بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ياسين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، وحسن العرض كذلك للسؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وأن يُصلح الأحوال.
لا شك أن معرفتك بالفتاة وأسرتها، وكونها مناسبة بالنسبة لك يدعونا إلى الميل إلى القبول بعودتها، طالما هي نادمة وراغبة، وأرجو أن تُؤسِّس حياتك على الأمور الأساسية، وأيضًا لا بد أن نراعي العلاقة الطويلة التي استمرّت بينكما، يعني هذه العلاقة قطعًا كان فيها تجاوزات؛ لأنها لم يكن لها غطاء شرعي.
ولذلك من المهم أن يُصحح الإنسان مثل هذه الأمور بإكمال مراسيم الزواج بالنسبة لها، بعد أن تتأكد من صدق عودتها، وشاور أهلك، واستخير في هذا الأمر، لكنّنا نجد في أنفسنا ميلاً إلى القبول بها وقبول اعتذارها، واعلم أن المخاوف تحصل: كيف تترك العمل، وكيف ستعمل في مكان بعيد، يعني مثل هذه الأمور بلا شك هناك تدخُّلات تُشوش عليها، وأعتقد أن التدخُّلات ستستمر ولن تتوقف، ولكن هذا الندم وهذه الرغبة في العودة أرجو أن تُقابل منك بعمل إيجابي، وأعتقد أنك أعرف الناس بها، وأنت صاحب القرار في هذه المسألة، لكن نحن نميل إلى العودة للعلاقة، وتصحيح هذا المسار.
مع التنبيه إلى أن حصول طلاق واحد يُضيّق فرص الاستمرار، فعليه الأمور ينبغي أن تكون واضحة للطرفين، فالآن حصلت طلقة وبقيت بعد ذلك طلقة ثانية وثالثة، لا قدّر الله، نتمنَّى ألَّا يحصل هذا، ولكن هذا يدعونا إلى تأسيس العلاقة على قواعد واضحة كالشمس في ضُحَاها.
نسأل الله أن يُعينك على الخير، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
إذًا فلتقبل عودتها، وتنسى ما مضى، وتضع أسسا صحيحة تُبنى عليها العلاقة الزوجية، وأعتقد أنها عرفت أن أغلى ما تُريده الفتاة وأغلى مكسب هي أن تُحافظ على رجلٍ وجدتْ نفسها معه، مالتْ إليه، ارتاحت إليه، وأن هذا ما يقتضيه العقل والنضج، ونسأل الله أن يهدي بناتنا وبنات المسلمين إلى ما فيه الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)