بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بسمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لكم هذا الحرص على صاحب الدّين، ونسأل الله أن يعوضكم خيرًا، وأن يهدي هذا الزوج لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو.
أرجو أن تتأكدي أن الانطباع الأول الذي بنيتم عليه هذه العلاقة -إن شاء الله- هو الذي سيستمر، وهو الأصل، وأن ما يحصل من الشاب من مخالفات يمكن أن تتغيّر -بإذن الله تبارك وتعالى-.
وأرجو أن تعلمي أيضًا أن ترتيب الأوراق وتجهيزه للأمور وإرساله للتأشيرة؛ كلُّ ذلك يدلُّ على جدّيته، إلَّا أننا نلومه فعلاً على عدم تواصله، ولكن كثيراً من الرجال يُعبّر عن حُبِّه بالإجراءات العملية، بالإنجازات التي يقوم بها، فكونه رتَّب وأعدَّ وسيُرسل التذاكر ويُهيئ لك السفر؛ هذا كلُّه دليلٌ على أن لك عنده مقاماً، أمَّا كونه لا يتصل فلست أدري هل لأنك تواجهينه بطريقة نقاش وجدال؟ هل لأن أهلك أسمعوه ما يكره؟ هل لأنه أصلاً مُقِلٌّ في الاتصالات، يعني بعض الناس لا يُكثر من الاتصال؟ .. نحن لا ندري، لكن ننصحك بأن تُكملي هذا المشوار، وتعيشي مع الأمر الواقع، ومن هناك يمكن أن تتواصلي مع موقعك، وتطلبي منه أن يكتب أيضًا إلى الموقع إذا كان عنده شيء، لتجدوا التوجيه المناسب.
أكرّر: بعض الرجال يُعبّر عن حبه بالعطاء، وأكيد هو صرف أموال ويُرتّب أموال وأرسل التذكرة وجهّز لك للمجيء، كلُّ هذا دليل على أن الأمر فيه شيء من الود، أو شيء من الحب، أو شيء من القيام بالواجبات وتحمُّل المسؤوليات، والجانب المادي أيضًا مهمّ بالنسبة للرجل يدلُّ على أنه يهتمّ بأهله، لكن كونه لا يتصل وما لحظت عليه من بعض التغيرات؛ هذه كلها سنقف سويًّا ونتعاون في علاجها، فاحتسبي الأجر والثواب، واجعلي قاعدتك (لأن يهدي الله بك رجلاً خيرٌ لك من حُمْر النِّعم)، فكيف إذا كان الرجل هو هذا الزوج الذي اختارك.
ونسأل الله أن يُسعدك معه، وأن يهديه للحق والخير، ونشرف بأن تتابعي معنا، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)