بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أيها الأخ الكريم- في الموقع، ونشكر لك الحرص على السؤال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعين هذا الرجل على برّ والديه والإحسان لهم، حتى تعود الأمور إلى وضعها الصحيح.
وعقوق الوالدين أمره عظيم جدًّا، كما أن قذف النساء وقذف الرجال من الأمور العظيمة، ومن كبائر الذنوب والعياذ بالله، ولكنَّنا مع ذلك ندعوك إلى الاستمرار في إيوائه، مع الاستمرار في النُّصح له، والاجتهاد في تصحيح ما عنده من مفاهيم، ونتمنَّى أن يستجيب لنصائحكم.
وأرجو أيضًا أن تنظر لحالتك بعمق، فإن كان الطرف الآخر أيضًا يحتاج إلى شيء من النُّصح فأرجو أن يكون همُّك الإصلاح، بأن تصل لوالديه وتعرف منهم ما الذي يطلبوه منه، وما الذي يستطيع أن يفعله، وما الذي لا يستطيع أن يفعله، ثم بعد ذلك ترجع إليه وتتحاور معه، وتطلب منه أن يُصلح من حاله.
ولا نُؤيّد فكرة إخراجه من عندك لأن البديل قد يكون أسوأ، فقد يتعرَّض لمخاطر، أو ينحرف، يُصاب بانحرافات وكبائر أخرى إذا ابتعد مِنك، لكن تقدير هذا الأمر متروك لك، ونحن نفضّل إبقاءه مع النُّصح له ولهم، حتى تعود الأمور إلى وضعها الصحيح.
فجُرمُه وتقصيره في حق والديه لا يُبيح لنا أن نُقصِّر في حقه، ذاك جُرمٌ يُحاسبه الله عليه، وهذه حسنات يُجازينا الله تبارك وتعالى عليها.
فاستمر في ما أنت عليه ما دمت تستطيع النُّصح للطرفين، وما دمت تستطيع أن تُكرر المحاولات، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينكم على النجاح، فإن الإصلاح أمره عظيم، وعودة هذا الشاب إلى برّ والديه والنُّصح له حتى يعود بارًّا بوالديه تُعتبر من الأمور العظيمة، وثوابها عند الله تبارك وتعالى عظيم.
ونتمنَّى أيضًا أن تشجعه ليتواصل مع الموقع ليكتب ما عنده، حتى يسمع النصيحة من طرف خارجي ومن خبراء مختصين، فإن بعض الناس تُؤثّر فيهم مثل هذه النصائح من المختصين، وأيضًا يستطيع أن يكتب لنا ما في نفسه، وقد يستطيع أن يقول كل الأشياء التي عنده، ويُطالب بأن تكون الاستشارة محجوبة، حتى نستطيع أن نُناقشه ونُبيِّن له الخطوات الصحيحة التي ينبغي أن يسير عليها.
نسأل الله أن يُعينك على الخير، وأن يجعلنا وإيَّاك ممَّن يفوز بأجر إصلاح ذات البيت، {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء:114]9.
نسأل الله أن يُعيننا على الخير دائمًا، ونكرر لك الشكر على الاهتمام والسؤال.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)