بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Mona حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب.
نسأل الله تعالى أن يُسعدك في حياتك، وأن يرزقك الذريّة الطيبة، ونحن نتفهّم –أيتها البنت العزيزة– رغبتك في الإنجاب، وهذه فطرة فطر الله تعالى عليها المرأة، وحبَّب إليها الشعور بالأمومة، ولكن لا نرى في حياتك ما يدعو إلى كلِّ هذا الضيق الذي تعيشينه والقلق الذي تُعانينه، فإن تأخير الإنجاب لمدة يسيرة، لا ضرر فيه عليك ولا على زوجك، وستصلين -بإذن الله تعالى- إلى ما تتمنّينه من تحصيل الذريّة الطيبة.
فنصيحتُنا لك أن تُهوّني الأمر على نفسك، ومع هذا ينبغي أن تتبعي الأساليب الرفيقة والمُقنعة في محاورتك لزوجك ليُغيّر قراره، مع أن قرار الزوج ينبغي أن تدرسيه دراسة صحيحة، وتتأمّلي في جوانبه، فربما كان مراد زوجك تسهيل وتيسير انتقالك معه.
أمَّا لم يكن الأمر كذلك فإن الخير هو في تعجيل الإنجاب وتحصيل الذرية، ومن حقك أن تُطالبي زوجك بذلك، فإن الإنجاب مقصد مشترك من الزواج، وحقٌّ مشترك بين الزوجين، ولا يجوز للزوج أن يمنعه من الزوجة، ولكنّك ستصلين إلى مفترق طرق –أيتها البنت العزيزة– ما لم تتبعي الأساليب الرفيقة، والطُّرق الممكنة في تحصيل الإنجاب مع الحفاظ على الأسرة.
ونعني بذلك أنه كما أنه حقٌّ لك وليس للزوج أن يمنعك منه؛ فإنه في الوقت نفسه قد يكون سببًا للفرقة بينكما، إذا لم تنزلي عند رغبة زوجك وتُؤخّري الإنجاب، أو إذا هو لم ينزل عند رغبتك فيُعجّل به.
لهذا ننصحك بأن لا تتعجّلي في أمرك، وألَّا تُعطي هذا الأمر أكبر من حجمه، فتأخير الإنجاب لسنة أو لسنتين ربما يكون فيه خير لك ونفع، وخير ما نوصيك به: اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، وسؤاله أن يختار لك الخير، وأن يُقدّره لك، وأن يهدي زوجك لما فيه الصلاح والنفع، وأن يكتب لك الرضا والقناعة بما يُقدّره لك.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)