بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- طبيبة عزيزة زميلة لنا.. ونشكرك على تواصلك معنا بهذا السؤال.
أختي الفاضلة: لا شك أن أثناء جائحة الكورونا عانى الكثير من الناس من بعض المضاعفات النفسية سواء كان اكتئاباً، أو وسواسًا قهريًا، أو قلقًا وتوترًا، والذي قد وصل عند البعض إلى بعض الاضطرابات البدنية أو البدنفسية أو اضطرابات نفسية ولكن سببها عضوي، مثل القولون العصبي وغيره، وعادة يترافق بالأعراض التي وصفت بشكل جيد في سؤالك.
أختي الفاضلة: أحسنت بالذهاب إلى الطبيبة النفسية التي شخصت عندك القلق العام، وجيد أنها وصفت لك دواء (لسترال 50 مليجراماً)، وهو دواء لطيف جيد في علاج القلق، حتى أنه يفيد أيضاً مع القولون العصبي، أنت الآن تتناولين الدواء بجرعة 75 مليجراماً، ولكن كما تعلمين من دراستك لطب الأسنان أن الجرعة يجب أن تكون الجرعة مناسبة، دواء (لسترال) عادة يمكن أن نرفعه إلى 200 مليجراماً، لذلك أنصحك وبحسب إشراف الطبيبة المتابعة لعلاجك أن تزيدي الجرعة وتصبري عليها قليلاً، فقد بدأت تتحسنين ولكن لم يكن التحسن بالشكل المطلوب.
فأطمئنك أولاً: بأن ما تمرين به ستتعافين منه بإذن الله سبحانه وتعالى، ولكن لا بد من رفع الجرعة إلى الجرعة المناسبة، والأمر الثاني: الذي أطمئنك عليه أن ما تعانين منه لن يؤثر تأثيراً مزعجاً ضاراً -كما ورد في سؤالك-، على المخ أو القلب أو غيرهما، فالقلق العام واسع الانتشار ومعظم الناس يتعافون منه.
أختي الفاضلة: أريد أن أنبهك أيضاً أن تنظري في حياتك سواء المهنية أو الخاصة أو الأسرية بحيث لا تكون فيها درجة عالية من التوتر وما يقلق، فإن هذا يغذي القلق العام ويزيد فيه، فلذلك حتى ولو تناولت الدواء فقد لا يؤتي الثمرة التي نريدها لوجود الصعوبات والتحديات المختلفة، فإذاً مع المتابعة بالدواء ورفع الجرعة. اعملي أختي الفاضلة على تلطيف الأمور الأخرى في حياتك، سواء الخاصة أو المهنية أو الأسرية؛ لتنعمي بإذن الله سبحانه وتعالى بالراحة والاستقرار والاطمئنان.
هذا، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)