بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله أن يشفيك ويُبعد عنك كل شر.
أولاً: لابد أن نفرّق بين التوهُّم والحقيقة، ولابد أن نُفرِّق بين الأفكار والأفعال، وكذلك لابد من معرفة العلاقة بين الأفكار والمشاعر والأحاسيس الجسدية، وما ينتج عن ذلك من سلوك.
لذلك نرجو منك –ابننا الكريم– أن تسأل نفسك هذه الأسئلة:
- هل فكرة صدور الرائحة الكريهة تحدث أو تظهر في وجود الآخرين فقط أم يمكن أن تحدث حتى لو كنت وحدك؟
أي: هل الأمر مرتبط بوجود الجماعة؟
- وهل هذه الرائحة يمكن أن تحس بها أنت فقط أم يمكن أن يحس بها الآخرون أيضًا في نفس الوقت؟
- وهل إحساس الآخرين متوقع أم أنه حقيقة واقعية ماثلة؟ وإذا كان إحساس الآخرين حقيقياً هل تحدّث معك أحد هؤلاء عندما جالستهم وذكر لك ذلك صراحةً أم أنك تستشفّ من حركاتهم أو من تصرفاتهم، أو من ملامح وجوههم هذا الأمر فقط؟
- وهل هذا الإحساس يكون في شكل أفكار وسواسية مصحوبة بالقلق والتوتر؟ ويستدعي ذلك الاجتهاد في نظافة الجسم واستعمال العطور بصورة مكثّفة؟ أم هو إحساس عابر؟
فالإجابة –أيها الابن الكريم– على الأسئلة السابقة يمكن أن تُساعد في التشخيص السليم لحالتك، فنقول لك: إن مثل هذه الحالات تكون إمَّا بسبب الرهاب أو القلق الاجتماعي، أو نتيجة لوساوس وأفعال قهرية، أو نتيجة لضلالات واعتقادات خاطئة، وإذا تمَّ تشخيص الحالة بالصورة السليمة يكون العلاج تبعًا لذلك، ففي هذه المرحلة نرشدك بمقابلة أقرب طبيب نفسي أو معالج نفسي إن كان موجودًا في المكان الذي تسكن فيه، فهذا سيساعدُ كثيرًا في عملية التشخيص؛ لأن الأعراض التي ذكرتَها هي متداخلة مع أعراض اضطرابات أخرى، ولابد من الفرز، ولابد من التأكد.
ومن دورنا نقول لك: ابدأ بتجاهل الفكرة، وابدأ بعدم التركيز على ذاتك وعلى الرائحة التي تنبعث حتى لو كانت موجودة بالفعل، فحاول تناسي ذلك ما استطعت لذلك سبيلاً؛ لأن التركيز في مثل هذه الأشياء يجعلها تزداد سُوءًا إذا كانت موجودة بالفعل.
ونسأل الله سبحانه وتعالى لك دوام الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)