بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وجد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نشكركم لتواصلكم معنا وثقتكم بموقعنا، ونحييك على حرصك وأخلاقك العالية التي ترفض الغش في الامتحانات الدراسية، وبالطبع ترفضين الغش في المجالات الأخرى، لأن المبدأ واحد، وقد ورد النهي عن الغش في السنة النبوية، من ذلك: أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ علَى صُبْرَةِ طَعامٍ فأدْخَلَ يَدَهُ فيها، فَنالَتْ أصابِعُهُ بَلَلًا فقالَ: ما هذا يا صاحِبَ الطَّعامِ؟ قالَ أصابَتْهُ السَّماءُ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: أفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعامِ كَيْ يَراهُ النَّاسُ، مَن غَشَّ فليسَ مِنِّي. رواه مسلم.
بالطبع ما حصل معك لا نستطيع أن نطلق عليه وصف الغش؛ لأن فيه أمورًا متداخلةً، وأنت بطبيعة الحال يبدو أنك تعانين من بعض الوساوس، لذلك كان وقع هذا الأمر عليك كبيراً، ونحن نعذرك في ذلك، ونؤكد لك بأن ندمك على ما حصل، وعزمك ألا تقربي من الغش مستقبلا بأن هذه شروط توبة كافية، نرجو من الله تعالى أن يتقبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، لذلك لا داعي للقلق، واعتبري الأمر كأن شيئاً لم يحصل، ولا داعي لإخبار المعلم؛ لأن هذا قد يتسبب في حدوث بعض المشاكل، وقد يؤدي إلى قطع رزق بعض الناس، وهو ذات السبب الذي كنت تتخوفين منه!
مرة أخرى نشكرك على مشاعرك العالية، وحسك الإيماني المرهف، وانسي ما مضى، وأكملي مسيرتك التعليمية بطريقة اعتيادية دون تفكير في هذه الحادثة، فإن زادت الوساوس عن حدها فيمكنك الاستعانة بأخصائي نفسي لتقييم الوضع.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)