بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Salah حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك عبر إسلام ويب، ونشكر لك ما وصفت من حال طفلك في هذا السؤال -حفظه الله وأقر به أعينكم-.
أخي الفاضل: في كثير من الأحيان، بعض الصعوبات السلوكية التي تظهر عند الطفل إنما هي عرض ربما لأمور أخرى، ما وصفت من حالة الخوف والفزع عند طفلك، بحيث يركض ويصرخ ويقول بعض العبارات كأستسلم، وسامحوني.. إلى آخره، مع شيء من التوتر والقلق، وتسارع ضربات القلب والبكاء، يجب أن يوجهنا ذلك لنطرح عدداً من الأسئلة.
الغالب أن الطفل يذهب إلى المدرسة، فهو في سن الثامنة، ولكن يا ترى هل يتعرض لشيء من التنمر في المدرسة أو خارجها؟ بحيث أن أحد الأطفال أو من يكبره سناً يتعرض إليه بالأذى سواء باللفظ أو الجسد، فعلينا أن نتأكد ونضمن أن الطفل لا يتعرض لمثل هذه الأمور، وهذا يتطلب أن تتواصلوا مع إدارة المدرسة أو الأخصائي النفسي أو الاجتماعي في المدرسة، لتتعرفوا أكثر على وضعه داخل المدرسة.
الأمر الثاني: هل هناك ما يزعج هذا الطفل في الحي الذي تسكنون فيه؟ هذا إن كان يخرج ويلعب خارج المنزل في الحي حيث تسكنون.
الأمر الثالث: ربما يفيد الحديث مع أحد معلميه في المدرسة، لتتعرفوا على وضعه الأكاديمي التعليمي، هل هناك صعوبات ما؟ فما وصفت في سؤالك يوجهنا إلى أن نتأكد أن النمو النفسي والبدني طبيعي عند هذا الطفل -حفظه الله- وهذا قد يتطلب أن تعرضوه على طبيب أطفال، ليس بالضرورة أن يكون طبيباً نفسياً بداية، وإنما طبيب أطفال يتعرف على نموه، وأن نموه في الجوانب المختلفة هو ضمن الحدود الطبيعية.
نعم سرني جداً أنكم من طرفكم تحيطونه بالحنان والجلوس معه والاستماع إليه، فهذا شيء جيد، ولكن علينا أن نتأكد من أن الطفل أولاً نموه طبيعي، وثانياً أنه لا يتعرض إلى التنمر أو غيره مما يزعج.
أدعو الله تعالى لطفلكم بالصحة والسلامة، وأن يقر الله به أعينكم.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)