بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مريم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك في استشارات إسلام ويب.
بداية: نشكر لك حرصك على بر أمك، والوقوف عند حدود الله تعالى، ونحن على ثقة تامة من أن هذا الموقف سيجعله الله تعالى سبباً لسعادتك في دنياك وفي آخرتك، ولكن هذه الحياة لا تخلو من منغصات، فنوصيك بالصبر، ومواصلة الطريق الذي أنت فيه من البر بأمك، والإحسان إليها بقدر استطاعتك.
ولكن لا يجوز لك أن تعصي زوجك، وتخرجي من بيته بغير إذنه، وطاعته هنا مقدمة على طاعة أمك التي تأمرك بالخروج والانتقال إليها، فحاولي الاعتذار لأمك بما أمكنك من الوسائل، وبالاستعانة بالناس الذين لهم كلمة مقبولة عندها كخالاتك، وقريباتها، وصديقاتها، مع تكلف الكلام الجميل ببيان حق الزوج، وأن الشرع يحرم عليك مخالفة الزوج، ومحاولة الإحسان المادي إليها إن كنت تقدرين على ذلك، فكل هذه الأدوات بإذن الله تعالى كفيلة بأن تمتص شيئاً من غضبها، فإذا استمرت على ما هي عليه فلا إثم عليك أنت.
وأما مشاعر الحب تجاهها، فإن مما يبعث على حب أمك أن تتذكري إحسانها إليك، وأن تتذكري معاناتها عند حملك وولادتك وإرضاعك، وهذا أمر تعرفه المرأة أكثر من الرجل، فالتفكر في الإحسان يبعث القلوب على حب المحسن، فإن النفوس مجبولة على حب من أحسن إليها، ولكن على كل تقدير الواجب عليك البر، والبر معناه إدخال السرور إلى قلب الأم بكل قول أو فعل، فإذا وقع في القلب شيء من النفرة أو الكراهية بغير تسبب منك أنت فلا إثم عليك فيه.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن ييسر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)