بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وبخصوص سؤالك فاعلم بارك الله فيك ما يلي:
أولًا: السحر والحسد والعين والجن كل هذا موجود بقدر الله تعالى، لكن تضخيمهم أصبح مبالغاً فيه كثيرًا، ووجود أشخاص يرقون بما حرم الله تعالى، ويلبسون للناس الحق بالباطل زاد من تعقيد المسألة عند العوام، فالأخير الذي أتاك والذي قبله، لا شك عندنا أنهم من جنس العرافين الدجاجلة، وما كان لك أن تسمع لهم، ولا أن تسمح لهم، ومثل هؤلاء يفرقون بين الناس، ويحلون أموراً ويربطون أخرى حتى تكون سلعة بين أيديهم فاحذروهم -أخي الكريم-.
ثانيًا:حتى تعلم الحق من الباطل، والصادق من الدعي الكاذب أو الدجال المخادع، اعلم -أخي الفاضل- أن الرقية الشرعية هي ما اجتمع فيها ثلاثة:
1 - أن تكون بكلام الله، أو بأسمائه وصفاته، أو المأثور عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
2 -أن تكون باللسان العربي وما يعرف معناه.
3 -أن يعتقد الراقي والمريض أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى.
فإذا اجتمعت الثلاثة فهي رقية شرعية وما عداها دجل.
رابعاً: إننا نقول لك: إن السحر علاجه ميسور، ولو تابعت مع راقي شرعي متخصص وتابع أهلك معه ستتخلصون في فترة وجيزة -بإذن الله- من ذلك، فلا تضخموا الأمر، ولا تكونوا صرعى لكلام الناس أو أوهامهم، بل إن أهل العلم ذكروا أن أنفع الرقية وأكثرها تأثيراً رقية الإنسان نفسه، وقد وردت نصوص كثيرة في ذلك، ويمكن الاطلاع على الرقية الشرعية في موقعنا، وتطبيقها وأهلك، مع قراءة سورة البقرة كاملة كل ليلة، مع التحصن بأذكار الصباح والمساء والنوم، وستجدون تغييراً في حياتكم.
خامساً: إننا نقترح عليكم -أخي الكريم- الذهاب مع أهلك -إن كانت عندكم القدرة المالية- إلى العمرة، وهناك اغتسلوا من ماء زمزم بقصد الشفاء، والتزموا الأذكار والرقية، ويمكنكم هناك التواصل مع بعض الرقاة الشرعيون، وستجدون تغيراً سريعاً -إن شاء الله تعالى-.
وأخيراً: التوبة مما وقعت فيه -إن شاء الله- طريق صحيح، فلم تكن على علم بحال الراقي، وعليه فإننا ندعوك للتوبة ونحثك على الذهاب لأبويك وتحذيرهما من مغبة التواصل مع هذا الدجال، والاستعانة بعد الله بما ذكرنا لك.
نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يشفيك وجميع أهلك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)