بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك اهتمامك بأمر الدّين، ونسأل الله أن يعيدك إلى التزامك، وأن يلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
أحسنت عندما قدّمت أمر الدّين، والذي نريد أن تحافظ عليه، وطاعتك لربِّ العالمين؛ لأن هذه هي الغاية التي خُلقنا لأجلها، وأتمنَّى أن تتفاهم مع الوالدين بهدوء، وتشرح لهم الصعوبات التي تواجهك، ونتمنَّى أن يتفهموا هذا الوضع الذي أنت فيه.
وحقيقة: الإنسان ينبغي أن يجتهد أيضًا في دراسته، ويُسدّد ويُقارب، ومثل هذه الأمور الإنسان يُشاور فيها أهل الخير، فأرجو أن تُشاور الفضلاء والعلماء وأئمة المساجد الموجودين هناك، وتطلب مساعدة إخوانك من الأخيار والصالحين، وتنحاز إليهم، حتى لا تتأثّر سلبًا، وعلينا أن نُدرك جميعًا أن أغلى ما نملك هو هذا الدّين، والإنسان ينبغي أن يحافظ على دينه ويحافظ على قِيمهِ وثوابته.
وكل ما يُهدّد هذا حقيقة لا ربح بعده ولا خير في الاستمرار، إذا كان الدّين هو الثمن، وإذا كان الإنسان سيفقد التزامه وطاعته لله تبارك وتعالى، فالمسلم لا يملك أغلى من دينه، ونتمنَّى أن تجد مَن يتفاهم مع الوالدين ويُعينك على إكمال هذا المشوار بالطريقة الصحيحة، وهناك أيضًا رغم وجود هذا الشر ستجد هناك أخيار في مراكز إسلامية وفي مساجد، سيكونون عونًا لك، وهم أهل مكة، وهم أدرى بشعابها، فالإنسان عليه أن يستشير إخوانه ويستخير ربّه ويجتهد ويُسدّد ويُقارب، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وأن يُعينك على حفظ دينك أولاً وثانيًا وثالثًا، وأن يُلهمك السداد والرشاد.
وبالنسبة للوالدين أرجو أن تجد مَن يتفاهم معهم ويُقنعهم بوجهة نظرك، ونسأل الله أن يردّك سليم الدين سليم العقيدة، ناجح في حياتك، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)