بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سناء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك - أختنا الفاضلة - في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على سلامة عقيدة وإيمان الأبناء والبنات، وهذا دليل على الخير، والرغبة في الخروج من البلاد التي ليس فيها ما يُعين على الطاعات إلى بلاد الإسلام، دليل على أنكم نصحتم للذريّة، فنسأل الله أن يقرّ أعينكم بصلاحهم ونجاحهم.
وأرجو أن تعلموا أن المشكلات قد تُوجد في كل مكان، فالعالَم أصبح شاشة، والشاشة محمولة في يد الصغير والكبير، وأيضًا المجتمعات العربية المسلمة أيضًا ربما فيها فقر في وسائل التربية أو في الاهتمام بهذا الجانب، وعلى كل حال: أحسنتم بالتفكير في الخروج من تلك البلاد، التي فيها مَن يتعمّد تربية الأبناء على ما يُشوّه الفطر ويحارب الأديان؛ فإن الفرق كبير بينها وبين ديار المسلمين، وإن وُجد نوع من التقصير.
ومن أهم ما يُعينك على النجاح في تربية الأبناء: تحسين العلاقة بهم، وكسب ثقتهم، ومعاونتهم على فعل الخير، وتشجيع مَن يُذاكر ويُرتّب دروسه، ويهتم بعبادته وصلاته وطاعته لله تبارك وتعالى، ثم عليكم أن تُوصلوا الرسالة المهمّة لأهل الزوج ولأهلك، وكل مَن يمكن أن يكون هؤلاء الأطفال بينهم، بضرورة أن يحرصوا على ما تربوا عليه، ويتجنبوا إيقاعهم في أمور أنتم كنتم تمنعونهم منها، ونسأل الله أن يُعينكم على الخير.
ونتمنّى أيضًا تكوين القناعات الإيجابية عند الأبناء، عندما نمنع شيئًا نبيّن لهم حكمة المنع، وأسرار الشريعة ومقاصدها عندما تحرّم مثل هذه الأمور، وكيف أن الذي لا يهتم بالطاعة لله تبارك وتعالى يتردى، وبيّنوا لهم أن الإنسان سيقف بين يدي ربّه تبارك وتعالى، لذلك علينا أن نحرص على أن نجعل طاعة الله غاية وهدفًا، وذكّروهم بأنكم ما جئتم لديار المسلمين إلَّا ليستمعوا الأذان، ويُشاركوا تلاوة القرآن وحفظه، ونسأل الله أن يقرّ أعيننا بصلاح الأبناء والبنات.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)