بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عهود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -بنتنا- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، ثم يُرضيك به.
أمَّا بالنسبة للدعاء: فلا مانع من الاستمرار فيه، والإنسان إذا توجّه إلى الله تبارك وتعالى فإنه لابد أن ينال خيرًا، إمَّا أن يستجيب الله دعوته، وإمَّا أن يدّخر له من الأجر مثلها، وإمّا أن يدفع بها من البلاء مثلها، فأنت رابحة في كل الأحوال، ومع ذلك فنحن لا نؤيد أن يكون توجهك في اتجاه واحد؛ فإذا طرق بابك صاحب الدين وصاحب الخلق فأرجو ألَّا تترددي في القبول به، واعلمي أن الإنسان في هذه الدنيا يُبتلى، وما كل ما يتمنّاه المرء يُدركه، بل ربما تمنَّى الإنسان الشيء وليس في مصلحته، وقد يصرف الله عنَّا ما نُحبُّ لمصلحتنا، {وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شرٌّ لكم}.
وعليه نحن نرجو أن تشتغلي بعبادة الله وطاعته، وإذا كان الرجل قد عرفك، وعرف فضلك، وطرق بابكم فهو الأعلم، ونتمنَّى أن يُكرر المحاولات، لكن لا تشغلي نفسك، ولا تجري وراء السراب، وانتظري رزق الكريم الوهّاب سبحانه وتعالى، دون أن تحصري نفسك بطريقة معينة بأن تنتظري شخصاً معيّنًا؛ لأن هذا الانتظار قد يطول، فلا تغلقي على نفسك أبواب الخير، وأشغلي نفسك بطاعة الله، واحشري نفسك بين الصالحات، واعلمي أن لكل واحدة منهنَّ أخًا يبحث عن الفاضلات مثلك، أو ابنًا، أو محرمًا من محارمهن، أو خالًا، أو عمًا، فنسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
هذا، وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)