بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك - أخي الفاضل - ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
إن معظم ما ذكرته في سؤالك - أخي الفاضل - إنما يعود لحالة من القلق، والتي تتجلّى بالارتباك عند لقاء الآخرين، مع سرعة الكلام، أو أحيانًا التوتر عندما يقع النظر على النظر. ومن الطبيعي عندما يشعر الإنسان بالقلق في موقفٍ معيّن أن يبدأ بتجنُّب هذا الموقف، ظنًّا منه خاطئًا، أن هذا التجنُّب سيحلّ الإشكال، إلَّا أنه في الواقع التجنُّب لا يحل المشكلة، وإنما يزيدُها تعقيدًا، وكما حصل معك في التجنُّب التدريجي حتى امتنعت عن اللقاء بالأصدقاء والآخرين.
فما هو الحل يا تُرى؟
إن الحل إنما هو بالقيام بعكس التجنّب، ألا وهي المواجهة والإقدام. فالمطلوب منك - أخي الفاضل - وأنتَ عازمٌ على التخلص من هذه الصعوبات: أن تُبادر بالخروج ولقاء الآخرين، بالرغم من أن الأمر ستكون فيه بعض الصعوبات - على الأقل في البداية - ورويدًا رويدًا تجدُ ثقةً في نفسك أقوى من السابق، حتى تصل إلى مرحلةٍ تتحدث للناس بكل هدوء واتزان، وتنظر في أعينهم دون ارتباك.
قد يأخذ هذا بعض الوقت، إلَّا أن هذا هو الطريق المناسب، والذي نسمّيه أحيانًا بالعلاج السلوكي عن طريق القيام بما نخافه، أو نتوتر منه، وليس عندي شك - أخي الفاضل - بأنك قادرٌ على تجاوز هذا، خاصة وأنك في ريعان الشباب، في العشرين من العمر.
أدعو الله تعالى لك براحة البال والاطمئنان، والنجاح في هذا التغيير المهم في حياتك، وخاصة أنك في مطلع شبابك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)