بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أمينة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فنرحب بك -أختنا وبنيتي الفاضلة- عبر إسلام ويب من خلال طرح هذا السؤال.
كنت أتمنى لو ذكرت لنا عمرك؛ لأن مثل هذه الأعراض يجب أن تفهم وفق المرحلة العمرية للإنسان الذي يعاني منها، وعلى كل: فالكثير مما ورد في سؤالك إنما هي حالة من القلق والتوتر، والذي يتجلى عندك بشكل خاص في الخوف في المساء عند النوم، مع الأعراض البدنية المختلفة من تسارع نبضات القلب، وبطء التنفس، والتعرق، إلى آخره، إلا أن كل هذا يخف عندك، وتشعرين بالراحة عند وجود أحد معك في الغرفة.
إن الكثيرين ممن يعانون من القلق والتوتر يرتاحون كثيراً عند وجود شخص آخر معهم كي يطمئنوا لوجوده، وبالتالي تخف عندهم هذه الأعراض.
أختي الفاضلة أو بنيتي: إن علاج هذا إنما هو عبر ما يسمى بالعلاج السلوكي، وهو التخفيف من الإجراءات التي تقومين بها لتجنب هذه المواقف، ومنها: ألا تنامي إلا بوجود شخص مستيقظ معك، فيمكنك أن تبدئي بتخفيف هذا، وتحاولي مجدداً أن تنامي دون وجود أحد في الغرفة، ولكن يمكنك أن تبقي الباب مفتوحاً مع وجود أشخاص آخرين في غرفة أخرى، فهذا يمكن أن يعطيك بعض الاطمئنان، ورويداً رويداً ستجدين نفسك قد خرجت من هذا القلق والتوتر.
أما ما ورد في سؤالك من أنك تسمعين أصواتاً، وكأن هناك شخصين يتحدثان، أو يكلمانك، أو تراودك بعض الأفكار أو الخيالات التي تتصورينها، فيمكن لهذا أن يكون له علاقة وثيقة بالقلق والتوتر الذين سبق الحديث عنه، ولكن يمكن أن يكون بدايةً لشيء آخر، لذلك أنصحك بأن تقومي بما ذكرت لك من محاولة السيطرة قدر الإمكان على القلق والتوتر، فإن خفت الأعراض، وتحسن الحال، فهذا ما نريده، أما إذا استمرت الأعراض، وخاصة الأفكار الغريبة التي تأتيك، وسماع الأصوات، فعندها أنصحك بزيارة عيادة لطبيب نفسي، أو أخصائية نفسية، ليس بالضرورة أن يكون طبيباً نفسياً، وإنما أخصائية لتأخذ منك القصة الكاملة، وتقوم بفحص الحالة العقلية، وبالتالي ترشدك إلى ما هو مطلوب عمله.
أدعو الله تعالى لك بالصحة والسلامة، وانشراح الصدر، والتوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)