بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مروة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر إسلام ويب.. ونشكر لك تواصلك معنا من ليبيا.
ربما أحسنت في الفترة الماضية بتناول علاج البروزاك للوسواس القهري، ولكن يبدو من سؤالك أنك تجاوزت هذه المرحلة، والآن تشعرين -كما ورد في سؤالك- بأنك عندما تكونين قلقة تشعرين بنبضات الكهرباء، وإن كان هذا غريباً نوعاً ما أن يشعر الإنسان بنبضات كهرباء في رأسه.
والأرجح هي نبضات ضربات القلب، وخاصةً أنك -ولله الحمد- في السيميستر أو في الفصل الأخير من دراسة الطب -أدعو الله تعالى لك بالتوفيق في دراستك-، فكم تحتاج ليبيا وأهلنا في ليبيا إلى الطبيبة الملتزمة الواعية بدورها في المجتمع.
أعود إلى موضوع البروزاك ونبضات الكهرباء: من الطبيعي عندما تكونين في إجازة أن تكوني في راحة واسترخاء، وعند العودة إلى المدينة تشعرين ببعض التوتر، فهذا أمر طبيعي متفهم متوقع، ويمكن أن تتجاوزيه عن طريق بعض الصبر، والقيام بتمارين الاسترخاء.
أختي الفاضلة: إذا كنت خرجت من الوسواس القهري، فلا أنصحك بالعودة إلى البروزاك، وإنما التخفيف منه بالتدريج، لعلك كنت تتناولين 20 مليجراماً، فإذا مضى على إيقاف الدواء أكثر من أسبوعين فأنت لا تحتاجين إلى إيقافه بالتدريج، وإنما انتهى الموضوع، وأنت غير مضطرة للعودة إليه.
أما إن كنت ما زلت تتناولينه، فيمكنك أن تخففي؛ بحيث تأخذينه يوماً وتتجاوزينه يوماً آخر، وهكذا حتى توقفي الدواء بشكل نهائي.
نحن دوماً نقول: إذا لم تكن عندك أعراض اضطراب نفسي فلا حاجة للدواء، ويمكنك القيام بالأعمال الأخرى من الرياضة والمشي وتمارين الاسترخاء؛ فلعلها تكون بديلةً عن الدواء في هذه المرحلة، ولكن إذا عادت الأفكار القهرية الوسواسية من جديد، فعندها يمكنك العودة إلى الدواء.
أسأل الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية، وبالتوفيق في دراستك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)