بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ منصور حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -بُنيَّ- عبر إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال الذي طرحت.
بُنيّ: إنَّ ما تصفه هو حالة طبيعية، فأيُّ إنسان عندما يُفكّر بمشروع مُعيَّن أو فكرة ما، فإنها تُسيطر على تفكيره إلى حدٍّ كبير، كلُّنا يمرُّ بهذا، وهذا من الأمور الطبيعية، وإلَّا فإن المشروع الذي يُفكّر به الإنسان لن يتم، ولن يكتمل، طالما أنه لا يُفكّر فيه، لذلك أريد أن أطمئنك أن هذا أمرٌ طبيعي.
ثانيًا: ما ذكرتَ من أنشطة ليست أموراً تافهة أو مضيعة للوقت، فتعلُّم لغة أجنبية، أو حفظ القرآن، أو تمارين المقاومة، كلُّها أمور طيبة، ولا بأس أن تفكر فيها، بحيث أنك تتقنها وتُصبح عندك من الأولويات في حياتك.
الشيء الجيد أن هذا التفكير الذي وصفته بالزائد قد خفَّ عند قيامك ببعض الأنشطة، كالاختلاط مع الناس، أو ممارسة نشاط اجتماعي، فهذا مفيد، فعندما تشعر أن تفكيرك في مشروعك ما أو عملٍ ما قد أخذ نصيبه، فيمكنك هنا أن تقوم ببعض هذه الأنشطة، ومن ثم تعود في التفكير الذي تريد أن تنجزه.
بُنيَّ: إن ما تصفه هو أمرٌ طبيعي، لا تقلق منه، بل هو من صفات الإنسان الناجح، الذي عندما يُفكّر في مشروع أو اختراع أو اكتشاف، فإنه يُصبح عنده من الأولويات، ويُصبح أكثر أهمية، حتى من النوم والطعام والشراب.
أدعو الله تعالى أن يُوفقك في دراستك الثانوية، لتكون من المتفوقين، لتخترع لنا أو تكتشف لنا شيئًا يفيدنا ويُفيد الناس.
أدعو الله تعالى لك بسلامة الصدر وانشراحه، والتوفيق والنجاح.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)