بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيرى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
بدايةً: الأهل لا يريدون لبنتهم إلَّا الخير، وأولياء المرأة هم أحرص الناس على مصلحتها، والرجال أعرف بالرجال.
إذا كان هذا الشاب المتقدّم صاحب دين وخلق، وارتاحت له العائلة والأهل جميعًا، فالقبول به فرصة، بل واضح أن الوالدة حريصة على أن تقبلي به.
إذا كنت أيضًا ممَّن يردّ الخُطّاب فنحن ندعوك إلى إيقاف هذا السلوك، لأن هذا من أخطر الأشياء التي يمكن أن تواجه الفتاة، فإنَّ ردّ الخاطب والثاني والثالث يُوشك أن يجعل الشباب جميعًا يهربون من هذا الباب الذي يُسبّب لهم الحرج.
اعلمي أننا في زمنٍ ينبغي للفتاة أن تسعد فيه، إذا وُجد شاب جاد وجاء لدارها من الباب، وقابل أهلها الأحباب، وأشادوا بدينه وخُلقه، والدّين هو الذي ينبغي أن يُقدَّم، لأن التوجيه الشرعي للفتاة ولأوليائها: (إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلقه - مَن ترضون دينه وأمانته - فزوّجوه، إلَّا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض).
ندعوك دائمًا إلى:
- كثرة الدعاء.
- والمحافظة على أذكار الصباح والمساء.
- والحرص على تلاوة القرآن الكريم.
لا مانع من أن يزيد الأهل في البحث عن الشاب، للتعرُّف على مسألة انتظامه في الصلاة، فإنّا نلاحظ تركيزك على هذا الجانب، ونحب أن نقول: إن هذا أمرٌ الوصول إليه من السهولة بمكان، ولكن نحن أيضًا مع الأهل ومع الوالدة، لا نؤيد فكرة التفريط في هذا الخاطب الذي حرصت الأسرة على القبول به، واعلمي أنه لا يوجد شاب ولا فتاة يكون خاليًا من العيوب، فنحن بشر والنقص يُطاردنا، وطوبى لمن تغمر سيئاته في بحور حسناته.
تكرار الرد والرفض لمن يطرق الباب يدعونا إلى نصحك بأن تهتمي بجانب الرقية الشرعية، والمحافظة على أذكار الأحوال التي علَّمنا إيَّاها رسولنا صلى الله عليه وسلم، واعلمي أن المحافظة على هذه الأذكار - كما قال الشيخ ابن باز - ينفع فيما نزل من الشر - كالإصابة بالعين أو نحوها - ويمنع ما ينزل بعد ذلك؛ لأن الإنسان يُحصِّنُ نفسه بهذه الأذكار.
نسأل الله أن يُعينك على الخير، ونجد في أنفسنا ميلاً للقبول به، ونوافق العائلة إلى ما فيه مصلحة لك، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)