بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ خلود حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يرحم أمواتنا وأموات المسلمين، وأن يفرج عن الوالد، وعن كل المستضعفين، وأن يعينك على النجاح والفلاح هو ولي ذلك والقادر عليه.
بداية: نؤكد لك أن من استطاعت أن تصل إلى الطب البيطري تستطيع بحول الله وقوته أن تكمل، والأمور دائماً في بدايتها صعبة، ولكن بالإصرار بعد التوكل على الله تبارك وتعالى والاستعانة به وتنظيم الوقت وبذل المجهود تسهل الأمور، والأمر بيد الله؛ لذلك أرجو أن تتوجهي إلى الله، وأن تستقبلي الحياة بأمل جديد وبثقة في ربنا المجيد سبحانه وتعالى، واعلمي أن أفضل ما تقدمينه للأسرة هو أن تعودي إلى نفسك، انتظمي في صلاتك، ورتبي جدولاً للمذاكرة، لا يمكن أن توجد مادة تقف في طريق أمثالك من الناجحات، إذا أقبلت على الدراسة بتنظيم وترتيب لأوقاتك، وبذل المجهود، ومن الذي استطاع أن يصعد سلم المعالي دون أن يتعب، الحياة هذه ليس فيها شيء سهل لمن يريد الصعود، لمن يريد أن يتقدم، فالمسألة تحتاج إلى تضحيات.
ولذلك لا تيأسي، ولا تحاولي أن تنزلي عن هذا المستوى الذي أنت له أهل، ونحن نعتقد أن البدايات الصعبة قد انتهت، لكن رجوعك إلى الوراء، تفكيرك فيما حدث، إدخال الأزمات الاجتماعية في مسيرك إلى المستقبل هذا كله يشوش على الإنسان، ولذلك نتمنى بعد وصول هذه الإجابة أن تفتحي صفحة جديدة، عامرة بالسجود لله، تكثري فيها من اللجوء إلى الله والتوجه إليه بالدعاء، والاستغفار، وكثرة الصلاة على النبي -صلي الله عليه وسلم-، ثم أقبلي على دراستك، ونظمي وقتك، وتواصلي مع المعلمين والمعلمات حتى يعاونوك، واجعلي همك أن تنجحي، واطردي الأفكار السالبة.
واعلمي أن رغبة الأسرة في أن تنجحي هذا ينبغي أن يكون عاملاً إيجابيًا، ونسأل الله أن يعينك على الخير، صادقي الصالحات الجادات الحريصات، واقتربي من المعلمين والمعلمات؛ فهم أحرص الناس على أبنائهم وطلابهم، وفي التواصل معهم والقرب من المعلمات عون على النجاح، والموفق هو الكريم الفتاح سبحانه وتعالى.
نسأل الله أن يرحم أمواتنا وأمواتكم، وأن يحقق لك في هذه الدنيا ما تريدين في طاعته، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)