بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك - أخي الفاضل - عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
أخي الفاضل: بالرغم من أنك استعملت كلمة (وسواس) إلَّا أن ما وصفته هو بعيدٌ جدًّا عمَّا نسميه بالاضطراب الوسواسي القهري، فهو شيء آخر. إن ما وصفت من أعراض إنما هي تنسجم أكثر مع حالة نفسية يشعر فيها الإنسان بتغيُّر في البيئة من حوله، فيلاحظ أشياء ربما لم يُلاحظها من قبل، أو يُلاحظ نفس الأمر أكثر من مرة. هذا ليس هو الوسواس الذي نتحدث عنه، وإنما هي حالة نفسية، في الغالب أن سببها التعب والإجهاد، ربما قلّة النوم، ووجود أمور تشغل بال الإنسان.
وما يُؤكد هذا الذي ذهبتُ إليه ما وصفتَ في آخر سؤالك من أنك تستيقظ من النوم بنبضات قلبٍ متسرّعة، وأحيانًا تكون متأثرًا عاطفيًّا بالبكاء، فهذا أيضًا - وهو قريب مما وصفته - قريب ممَّا يُعرف بنوبات الهلع أو الذعر، حيث يشعر الإنسان باضطراب وقلق وتوتر وتسرُّعٍ في ضربات القلب، وإن كان قلبه سليمًا ومعافى إن شاء الله تعالى.
فكل هذا الذي ذكرته في سؤالك أرجّح أنه حالة نفسية بسبب التعب والإجهاد، وربما انشغال البال، فأرجو ألَّا يُقلقك ما يحصل معك، ومع ذلك طالما أن الأمر من ثلاثة أشهر فأنصحك أولاً أن تذهب إلى طبيب عام ليقوم بالفحص الطبي الطبيعي، وربما يقوم ببعض الفحوصات الطبية المخبرية، ككريات الدم الحمراء، والهيموجلوبين، وغيرها، ليستبعد أمورًا عضوية، وهو في النهاية سيعطيك نتيجة هذه الاختبارات، وينصحك بالخطوة التالية التي يمكنك القيام بها.
أخي الفاضل: يجب أن أذكّرك هنا بضرورة نمط الحياة الصحي، من ناحية التغذية السليمة، والنشاط الرياضي، وساعات النوم المناسبة.
أدعو الله تعالى لك بتمام الصحة والشفاء والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)