بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك - بُنيَّ - عبر استشارات إسلام ويب، ونشكرك على تواصلك بهذا السؤال، وعلى اهتمامك بأخيك الصغير، داعين الله تعالى لك بالتوفيق في اختبار البكالوريا.
بُنيَّ: إنَّ ما وصفت في حال أخيك الصغير - الذي فهمتُ من سؤالك أنه الآن وصل إلى عمر ثلاث سنوات - ربما يحتاج إلى فحص من قبل طبيب أطفال، حيث أنه يبدو عنده تعلُّق شديد ببعض الأمور، مع شيء من تأخّر اللغة، وأحيانًا هذا يتطلب فحصًا شاملاً للطفل، لاستبعاد أي اضطراب قد يعاني منه هذا الطفل الصغير، ولكن دعني أطمئنك وأطمئن الوالدة أن إعطاءه الهاتف له ليس هو سبب هذا الاضطراب، هذا إن تأكّد أن عنده اضطراباً.
إنَّ ما وصفت في سؤالك - أخي الكريم - يتطلب أخذ هذا الطفل إلى طبيب أطفال ليقوم بالفحص الشامل، فحص السمع والحركة وبعض الأمور التي يعرفها طبيب الأطفال، ولكن ما هو أنا متأكد منه - بإذن الله - أن لعب الطفل بالهاتف بهذا العمر؛ نعم ليس هو شيء مناسب، إلَّا أنه لا يُسبِّبُ هذه الأعراض التي ذكرتَ في سؤالك، ومن الطبيعي أنه بعد أن تعلَّق بالهاتف أن يبكي ويصرخ طالبًا أن تُعيدوا له الهاتف، هذا من جانب.
من جانب آخر بُنيّ: نعم أنت الآن في مرحلة البكالوريا وتحاول أن تدرس فتحتاج إلى جوٍّ هادئ، بعيدًا عن البكاء والصراخ والضوضاء، كي تستطيع التركيز في دراستك، فحاول أن تستفيد من أوقات الهدوء في البيت، وإذا وجدت قريبًا من منزلكم مكتبة عامّة يمكنك أن تذهب للدراسة هناك فاذهب، أحيانًا بعض الشباب يذهبون إلى المسجد المجاور لمنزلهم، وهذا يُساعدهم على التركيز وعلى الدراسة بهدوء، وخاصة خارج أوقات الصلوات، وطالما أنت هناك، فهذا أيضًا يُساعدك على حضور الصلوات طالما أنك في المسجد.
أدعو الله تعالى أولاً لأخيك الصغير بتمام الصحة والعافية، وأدعو لك ليس فقط بالنجاح وإنما بالتفوق، وجزاك الله خيرًا مرة ثانية على اهتمامك بأخيك الصغير، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)