بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عمر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الكريم- في الموقع، ونشكر لك ولزوجتك الحرص على الخير، وأرجو أن يفهم الجميع أن هذه المسألة لا يصلح فيها العناد، والزوجة ينبغي أن تُدرك أن الله سيحاسبها وحدها، وسيحاسبك وحدك، وخطأ الزوج لا يُبيح للزوجة الخطأ، وكذلك خطأ الزوجة لا يُبيح للزوج أن يُعاقبها بنفس الأسلوب أو يُعاملها بالخطأ.
وأعتقد أن هذه المسألة واضحة بالنسبة لك، وأرجو أن تتفاهم مع الزوجة، وتحرصوا على صيانة البيت والأسرة، وإذا وجدت عملاً أحسن، الوضع فيه أفضل من هذا فلا تتردد في الانتقال إليه، حتى لو كان العائد المادي أقل من هذا؛ لأن الإنسان لا يملك أغلى من دينه، لا يملك أغلى من المحافظة على هذا الدين العظيم الذي هو رأس مال الإنسان وعصمة أمره.
ونتمنَّى من الزوجة أيضًا أن تتفهم الوضع، ونسأل الله أن يُعينكم على الخير، وأن يزيدكم حرصًا وخيرًا، وفعلاً الإنسان ينبغي ألَّا يضع نفسه في مواضع الفتن، وسعدنا جدًّا لرعايتك الجانب الشرعي، وحرصك على احترام مشاعر الزوجة والاتفاق معها، ونتمنى أن تكون الأمور بالنسبة لها واضحة.
ونرجو أيضًا أن تهتمّ بزينتها لك أنت وليس لغيرك؛ لأن هذا هو العلاج المهم؛ إن الإنسان إذا وجد في الحلال غُنية فإن هذا هو أقصر طريق لحمايته من السقوط في الحرام أو مشاهدة الغاديات الرائحات، فإن إبراز المفاتن بالنسبة للزوجة ينبغي أن يكون مع زوجها، وليس كما يحصل الآن وكما تفهم بعض بناتنا، من أنها تريد أن تعامل الزوج بالمثل، تريد أن تعانده، كأنها تريد أن تُشعرك بنفس الألم.
نحن ينبغي أن ندرك أننا نتعامل مع الله تبارك وتعالى، وليست المسألة عنادًا بين الزوج أو الزوجة، والسباق بين الزوجين ينبغي أن يكون في رضا الله تعالى.
وعليه: نحن لا نؤيد فكرة الاستعجال في الطلاق، وتعوّذ بالله من الشيطان، وحاول دائمًا أن تجعل زوجتك تتفهم الجانب الشرعي، وتتعاون معك في الوصول إلى مكان وظروف لعمل أفضل من الواقع الذي أنتم فيه، ولكن يبدو أنك ستضطر أن تستمر حتى تجد الوضع الأفضل، ونحب أن نقول لكل زوجة وصفة الحماية للزوج في زمن التبرّج، وفي البيئات التي فيها تبرّج، هي أن تهتمّ الزوجة بزوجها إذا دخل وإذا خرج، وتسأل عنه إذا غاب، وتتزيّن له، وتقوم بما عليها من واجبات أسرية، ومن أهمها التزيُّن للزوج والاهتمام بهذا الجانب بشكل كبير.
كما نرجو أيضًا أن تستمر في مراقبتك لله، والخوف من الله تبارك وتعالى، والاجتهاد في غض البصر، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والثبات والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)