بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، ونسأل الله تعالى لك دوام الصحة والعافية.
أولاً: الحمد لله أنك تعافيت بعد الإقبال على الله تعالى، والالتزام بالعبادة وقراءة القرآن، وما تبقّى إلَّا القليل من المشاكل التي تعانين منها.
ثانيًا: صحيح أنك تعرضت لظروفٍ قاسية في فترة الطفولة، ممَّا أثّر على تكوين شخصيتك وأضعف الثقة بالنفس، ولكن بالطبع ذلك ليس بسبب منك، وإنما بسبب تصرفات الآخرين إذا كانوا واعين لذلك، أو لم يكونوا واعين به، والله تعالى يُحاسب المرء على حسب نيّته.
ليس الوقت الآن أن ترجعي إلى الماضي وما فيه من آلام وجراحات؛ لأنك لن تُغيّري شيئًا حدث ومضى، بل عليك التركيز على الحاضر، والتخطّيط للمستقبل، والحمد لله أنك وصلت لمرحلة دراسية يتمنّاها كثير من الناس، وهذا إن دلَّ إنما يدلُّ على تميُّزك الأكاديمي ورجاحة عقلك، وأنك رغم الصعاب استطعت أن تُثبتي وجودك ولم تنهار قواك، والإنسان في هذه الحياة حتمًا يمرُّ بأمواج أحيانًا ترفعه وأحيانًا تُنْزله، والإيمان كما تعلمين يزيد وينقص.
أنت قويّة بقوة الله سبحانه وتعالى، وبالتوكُّل عليه، فما عليك إلَّا إزالة الحاجز النفسي الذي يُوهمك بأنك ضعيفة الشخصية، فإذا تيقّنت تمامًا بأن الله تعالى هو الأكبر على كل كبير، فسيهون عليك ما تخشين، وما تخافين منه.
أمَّا العدوانية والسلبية: فهذه علاجها يكمن في الزهد في ما عند الناس، والتماس العذر والتسامح إذا أخطأ عليك الناس، وكذلك الاعتدال إذا أخطأت على الآخرين.
نسأل الله سبحانه وتعالى لك دوام الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)