بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يرزقك الزوجة الصالحة البارة التقية، وأن يعينك على بر أهلك والإحسان إليهم، إنه جواد كريم.
أخي الكريم: إننا نحمد الله إليك الحرص على صلة أهلك والإحسان إليهم، وهذا واجب عليك لا على غيرك تجاه أهلك، ولا بد أن تقوم به وفاءً لما بذلوه لك، والتزاماً بأمر دينك الذي جعل عقوقهم من أمارات غضب الله على العبد، وبرهم من رضوان الله عليه.
ثانياً: الزوجة -أخي الكريم- ليست خادمة لأهل الزوج، ولا هي مطالبة بذلك شرعاً، بل إن فعلت فهذا من باب الإحسان إلى الزوج وليس واجباً عليها ذلك، هذه قاعدة يجب أن تكون حاضرة عندك، برك بأهلك هو فرض عليك أنت لا على غيرك.
ثالثاً: قد فهمنا أن السكن سيكون في البيت، وأن مسألة الأكل والشرب مع الأهل تخضع لعوامل أخرى منها الراحة النفسية، والأهلية، والشرعية، فقد ذكرت أن لك إخوة ذكوراً في البيت، وهذا يجعل حركة الزوجة في البيت مقيدةً نوعاً ما.
رابعاً: إننا ننصحك بما يلي:
1- البحث عن زوجة صالحة ترتضيها أنت من الناحية الدينية والأخلاقية والمظهر العام، فإن وجدت ذلك فتوكل على الله، فدينها وأخلاقها سيكونان معيناً لك على برك بأهلك، فاطمئن.
2- لا توافق على فكرة الزواج بمن تخدم أهلك دون الاقتناع بها، فإن هذا ظلم لك ولها، والزواج لم يبن على ذلك.
3- لا تطرح فكرة الانفصال ولا الحديث عنه الآن، بل اجتهد أن تعمق العلاقة الطيبة بين أهلك وزوجتك، على أن تخبرها أن برها لأهلك ليس واجباً عليها، بل هو من إحسانها إليك، وهنا ستفعل صاحبة الدين ما تريده وهي سعيدة.
4- أحسن إلى أهل زوجتك ما استطعت، فالإحسان لا يولد إلا الإحسان.
أخي الكريم: لا تقدم على الزواج إلا بعد الاستشارة والاستخارة، واحرص على إرضاء أهلك ما استطعت دون أن تظلم زوجتك، وعلى الإحسان إلى زوجتك دون أن تبتعد عن أهلك.
نسأل الله لك التوفيق والسداد، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)