بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرؤوف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمرحبًا بك - أيها الابن الكريم - في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير، وأن يُصلح الأحوال.
ونحب أن نؤكد لك أن الإنسان إذا سأل واحتار بين الرأي الإيجابي والرأي السلبي؛ فإن عليه أن يُواصل السؤال، وبعد ذلك أيضًا لا مانع من تكرار الاستخارة.
ونُبشّرُك بأن ما انقدح في نفسك من ارتياحٍ وميل إيجابي هو الذي ينبغي أن تبني عليه، كما أن قسم الفتاة الأصل فيه أن تُصدِّقها، وأنها بريئة ممَّا اتُهمت به، ولكن لا ننصح بالدخول في حياة تبدؤها بهذه الشكوك، بل لا بد من حسم هذا الأمر بمزيد من السؤال والاستفسار عنها، والإنسان ينبغي أيضًا عندما يسأل، أن يسأل من يخاف الله ويتقيه، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
وفي كل الأحوال: لا بد أن تعلم أن الإنسان إذا وجد مثل هذه المعلومات السالبة، فينبغي أن يستر على الفتاة؛ لأنه إمَّا أن يتقدّم، وإمَّا أن يتأخّر؛ لكن ليس له أن يفضح، وليس له أن يذكر أنه تركها لأجل كذا وكذا، خاصةً في هذه الأمور، التي قد يكون دافعها الغيرة والكراهية، أو الرغبة في الانتقام من قال ذلك الكلام؛ فالناس لهم دوافع مختلفة.
إن من حق الفتاة أن تسأل عنك، ومن حقك كذلك أن تسأل عنها، ومن المهم بناء الحياة الزوجية على قناعات ذاتية، وليس على رأي الناس، وإنما على ما تصل إليه من انشراح وارتياح.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)