بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رقية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، وأرجو أن نشيد أولاً: بمشاورتك للوالدة والحرص على برها.
ثانياً: ثقافة التوفير وادخار المال.
ثالثاً: التوقف والخوف من أن تكوني من المبذرين، هذه نقاط في غاية الأهمية، وهي تبشر وتبين لنا أننا أمام فتاة ناضجة وعاقلة.
عليه؛ نحن نقول: إذا كان الهاتف الذي بستة عشر ألفاً سيقوم بالدور، ويؤدي المهمة، فالأفضل ألا يسرف الإنسان، وأن لا يشتري شيئاً مرتفع السعر.
الإنسان احتياجاته متعددة في ذلك فيما يبدو، وفيما يظهر أيضاً إرضاءً للوالدة، وأرجو أن توجد البركة والخير في هذا الهاتف، ونحب أن نؤكد أن الفتاة ينبغي أيضاً أن تحرص على أن تستخدم الهاتف في ما يرضي الله تبارك وتعالى، وتتجنب كثرة التصوير، خاصة لجسدها، والأشياء الخاصة بها، لأن هذه التقنية غير مأمونة، وقد يخرج ما صوره الإنسان للآخرين.
نسأل الله أن يزيدك حرصاً وخيراً.
سعدنا أيضاً لأنك تحاولين أن تتحكمي في نفسك، فالأمر كما قال عمر رضي الله عنه: (أوكلما اشتهيتم اشتريتم؟ وهذا قاله لجابر بن عبد الله لما وجده قد اشترى لحماً، قال: اشتهيت لحماً فاشتريته، فقال هذه العبارة: أفكلما اشتهيتم اشتريتم؟)، وهي عبارة جميلة جداً، ينبغي أن تكون عنواناً لنا في حياتنا.
الإنسان ينبغي أن يتحكم في ما يريد، ويتجنب الإسراف، ويدخر أمواله ليقدمها في طاعة الله أو ليستفيد منها في أمور غاية في الأهمية، فترتيب الأولويات والأولويات أيضاً في حياة الإنسان من الأمور المهمة، ونشكر لك مرة أخرى التفكير بهذه الطريقة، ونحيي هذا السؤال الرائع، ونميل إلى شراء هاتف بثمن أقل يؤدي المهمة، وأيضاً فيه إرضاء للوالدة.
نسأل الله أن يعينك على الخير، وأن يزيدك حرصاً وخيراً، وأن يبارك لك في ما رزقك، هو ولي ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)