بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Sissillialina حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك حسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يوفقك للخير، وأن يضع في طريقك من يسعدك وتسعدينه، وأن يلهمك السداد والرشاد، هو ولي ذلك والقادر عليه.
بداية: أرجو أن تعلمي -ابنتنا الفاضلة- أن المرأة لا يمكن أن تجد رجلاً بلا عيوبٍ، كما أن الرجل لا يمكن أن يجد على كوكب الأرض في هذه الدنيا امرأةً بلا نقائص، فنحن بشر والنقص يطاردنا، ومن هنا لا بد أن نكون واقعيين في اختياراتنا؛ ولذلك الشريعة تدعونا إلى أن نقدم الدين، (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه) قال عن الزوجة فاظفر بذات الدين، إذا قدم الإنسان الدين وتنازل عن بقية الأمور التي ربما يشعر أن فيها نقصاً فإن حياته يمكن أن تستقيم؛ لأن الدين يصلح الخلل.
وكل كسر فإن الدين يجبره ** وما لكسر قناة الدين جبران
ونحن لا نريد أن نعود معك إلى الوراء، ولكن نؤكد أيضاً أن الأمور تجري بقضاء الله وقدره، ولا بد من فعل الأسباب، ولا ننصح الفتاة بكثرة الرد للخطاب، ولكن علينا أن نرضى بالشروط المعقولة، خاصة ممن يأتي ليطرق الباب ويأتي بطريقة شرعية وصحيحة؛ لأن هذا دليلٌ على جديته، ودليلٌ على حرصه على المدخل الحلال إلى بيوت الناس عبر المجيء إلى البيوت من أبوابها، وما حصل من رفض قبل اليوم لا إشكال فيه، ولكن أرجو أن يكون لك اهتمام بمن يطرق الباب بعد اليوم.
من الضروري أن تجعلي نظرتك شاملة، فلا تنظري إلى جانب دون آخر، ولكن البداية بالدين، وبعد ذلك لا مانع من النظر إلى بقية الأشياء الأخرى، لكن يظل الدين هو الأساس وهو الأصل، ونحب أن نؤكد أيضاً هذا الكلام للرجل وللمرأة، لا يفرك مؤمنٌ مؤمنةً إن كره منها خلقاً رضي منها آخر.
كذلك المرأة إذا أزعجها في الرجل جانبٌ فقد تعجب بجوانب أخرى، وإذا بلغ الماء قلتين لا يحمل الخبث، فنسأل الله أن يعينك على اتخاذ القرار الصحيح وبسرعة، وأن يضع في طريقك من يخاف الله ويتقيه ليسعدك وتسعديه، وأن يلهمك السداد والرشاد هو ولي ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)