بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور الهدى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يحفظك، وأن يبارك فيك، وأن يسترك، وأن يصرف عنك الشر، وفعل الشر وقول الشر.
أختنا الكريمة: نحمد الله إليك هذا الالتزام بدينك، ونسأله أن يثبتك عليه خاصة في عصرنا الذي تمور فيه الفتن، ولقد قرأنا رسالت أختنا، ودعينا نقول لك: إن الأصل في الإسلام للمرأة هو قرارها في بيتها، فهو أسلم لها من تعرضها للفتن، وأفضل لأولادها في تربيتهم، لكن إذا احتاجت للعمل لقلة النفقة، أو ضرورته لها، أو احتاج العمل إليها، فلا حرج عليها، المهم أن يكون في مجال مباح ليس فيه مخالفات شرعية، ولا يعرضها لفتنة.
وعند النظر إلى ما ذكرت، فإننا نستبعد لك تدريس الثانوي لما ذكرت من بلوغ الشباب، والتعرض للفتن، ونرجح لك إذا دعتك الحاجة أن يكون التدريس للأطفال الصغار، فهو وإن كان العمل في ساعاته أكثر نسبيًا إلى أن الأمان التديني فيه أعلى، وتعرضك للفتن فيه أقل، لكن إن تعارض هذا مع بيتك، فلا يقدم على دينك وبيتك شيء، بل عليك تغليب مصالح البيت، فهذا هو الواجب عليك.
تدريس المرحلة المتوسطة -أختنا- العمل فيه وإن كانت ساعاته أقل إلا أن الإرهاق فيه أشد، فالطلاب حينها في مرحلة الانتقال (بين الطفولة والشباب)، وهؤلاء لهم صفات انتقالية يصعب على المتمرس الاستمرار عليها، فكيف بالمستجد؟! ويصعب على الرجال التكيف الطويل معها، فكيف بالنساء؟! فهم أكثر عنادًا، وأقل استجابة، وأكثر أسئلة، وأكثر انقيادًا للعناد حبًا في إظهار الذات، أو تنفيسًا لهم من تكاليف البيت، لهم مشاكل البعض يرى أنها دون مرحلة الثانوي، ونحن نختلف مع هذا الرأي، لكنها عند الجميع أضخم من مرحلة الابتدائي.
لذا ننصحك أختنا إن كنت الحاجة ماسة إلى العمل أن يكون مع الابتدائي بشرط الحفاظ على تدينك، وعدم تعرضك للفتن، والحفاظ على بيتك.
نسأل الله أن يوفقك، وأن يرعاك، وأن يسترك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)