بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زينب حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يختار لك الخير، وأن يسعدك بزوج صالح، وأن يرزقك الرضا والعفاف والغنى.
أختنا الكريمة: نحن بالطبع نتفهم هذا الصراع النفسي الهائل بين مرغوب تريدينه ومرهوب تخشينه، وبين المرغوب والمرهوب عامل العمر الذي يطرق تفكيرك، كلما هممت باتخاذ قرار.
ندرك ذلك جيداً، ونحب أن نطمئنك بأن أقدار الله نافذة، وأنها الخير لك متى ما تمسكت بحبل الله والتزمت أمر الله، واستشرت واستخرت، وتوكلت على الله، فاطمئني لأقدار الله، ولكن نحن نود الحديث معك في نقاط متممة:
1- الاستخارة لا يشترط لها أحلام، وما رأيته في منامك حمال وجوه، لذلك أعرضي الصفح عنه.
2- أول ما ينبغي عليك فعله هو التأكد من أخلاق الشاب في المحيط الذي يعيش فيه، في تعامله مع الناس، في ارتياده المسجد من عدمه، هذا هو أول ما نوصيك به؛ فإذا وجدت الناس يمدحون أخلاقه، وإذا وجدت شيخ المسجد أو أهل المسجد يعرفونه، وهو يرتاد المساجد، فهذه نقطة أولية يجب البناء عليها.
3- متابعة الخاطب للمواقع المخلة أمر لا يجوز ولا يحل، ولكن بعض الشباب يفعل ذلك وهو غير راض، يفعل ذلك وهو كاره، يفعل ذلك ويرجو أن يتوب إلى الله، وبعضهم يفعل ذلك مستحلاً، وكأنه أمر طبيعي، ولا يستحي من فعله، ولا يتوارى عند فعله، وهناك فارق بين الشخصين عند الموافقة من عدمها.
4- إذا كان الشاب بعد السؤال عنه حسن الأخلاق مرتاد المساجد، وبه هذا الخطأ وهو يرجو التوبة منه، فإنا نحثك بعد الاستخارة على القبول.
أما إذا كان الشاب فيه من الأخلاق ما يسوء، وغير محافظ على صلاته، ويجمع مع ذلك التبجح فإننا نوصيك بعدم القبول بعد الاستخارة.
5- أختنا الكريمة: لا تقبلوا بعقد القران إلا بعد الاطمئنان بالسؤال عنه، ولا يضرك أن يتأخر العقد قليلاً، فإن تبعة القرار عند عدم السؤال كبيرة.
اجتهدي في الدعاء أن ييسر الله الأمر، وأن يهديك إلى الرشاد، وأن يصرف عنك الشر، وثقي أن الله مجيب الدعاء.
كتب الله أجرك، ورزقك السعادة في الدنيا والآخرة، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)