بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Ihsane حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى الهداية والصحة والعافية لابنك.
السلوكيات التي يقوم بها ابنك ربما ترجع إلى أعراض اضطراب سوء المسلك، أو ترجع إلى اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، والتي من أهمها الحركة الزائدة، وعدم التركيز، والعناد، ونقص المهارات الاجتماعية.
والأمر قد يتطلب زيارة الطبيب المختص؛ لمعرفة التشخيص السليم، ثم العلاج المناسب سواء كان عن طريق العقاقير، أو جلسات العلاج السلوكي، أو الاثنين معاً.
أما المعاملة في البيت، فنرشدك بالآتي، ربما تساعد هذه الطريقة في إطفاء السلوكيات غير المرغوب فيها بالنسبة للطفل:
أولاً: لا بد من تقبل الطفل كما هو كابن، وكفرد من أفراد الأسرة، بغض النظر عن السلوكيات التي يسلكها، نتقبله كشخص، ونرفض سلوكياته.
ثانياً: عدم مقارنته بإخوانه بأنهم أفضل منه من ناحية الأدب أو الأخلاق، أو الإنجاز، أو سماع الكلام؛ فهذه المقارنة ربما تزيد من عناده.
ثالثاً: الابتعاد عن التوبيخ في حالة حدوث التبول اللاإرادي، ولا بد من المناقشة معه، أو إعطائه المعلومات على أن هذا مرض ويمكن علاجه.
رابعاً: استخدام لوحة التعزيز، وهي عبارة عن لوحة تعلق في مكان مرئي للكل، ولها أشكال متعددة، الغرض منها هي تعديل سلوك الطفل عن طريق الثواب والعقاب المعنوي والمادي، مثلاً يكتب اسم الطفل على اللوحة، أو توضع صورته على اللوحة، ويكون أمامه مجموعة من المربعات، تمثل أيام الأسبوع مثلاً السبعة، ويكافأ بوضع نجمة، أو وجه مبتسم إذا سلك هذا الطفل سلوكاً مرغوباً فيه أثناء اليوم، أو كف عن السلوك غير المرغوب فيه، وتسحب هذه النجمة، أو يعطى وجهاً حزيناً إذا تعمد أو كرر السلوك المنهي عنه، وفي نهاية الأسبوع إذا حصل الطفل على عدد معين من النجوم، أو الأوجه المبتسمة، يكافأ مكافأة مادية بعد معرفة الأشياء التي يحبها، إذا كان طعاماً مثلاً، أو نزهة، أو لعبة معينة.
وقبل تطبيق ذلك لا بد من تحديد السلوكيات التي يجب تعديلها، وأخذها واحدة واحدة، أي لا ينبغي أن نضع كل السلوكيات، بحيث يتم تعديلها في يوم واحد، أو في أسبوع واحد، فلا بد من تحديد سلوك معين، ويذكر به الطفل أثناء اليوم، بأنك إذا فعلت كذا أو لم تفعل كذا ستكون المكافأة كذا، ويذكر بذلك بعد كل فترة من الزمن، أي بعد كل ساعة أو بعد كل ساعتين، وما إلى ذلك.
وأيضاً يتم الاتفاق على نوعية المكافأة المادية، وتكون جاهزة وهو يراها، أو مثلاً تحفظ في مكان معين حتى يدرك أن هذا الأمر فيه جدية، وأن هنالك ثقة بأنه سيعطى مكافأته إذا قام بسلوك معين، أو انتهى عن سلوك معين، ونسأل الله سبحانه وتعالى الدعاء له وليس عليه، وهذا أمر مهم جداً، أن يدعو الوالدان لابنهم، وأن لا يدعوا عليه إذا أخطأ، أو قام بسلوكيات غير مرغوب فيها، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)