بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير وأن يصلح الأحوال.
المواصفات المذكورة للشاب مواصفات عالية، وغالية، ونادرة، ولا ننصح بالتفريط فيه، ورأي أهلك له وجاهته؛ فالرجال أعرف بالرجال، إذا كان هذا الشاب بهذه المواصفات، وأهله بتلك المواصفات، وتوجد معرفةٌ وتقدير بين أهلك وأهله وحبٌ له ولأهله، فنحن نرى أن هذه مؤشرات إيجابية ومهمةٌ جداً.
وما شاهدتِه في الصفحات التي عنده بلا شك أمرٌ لا يرضي الله -تبارك وتعالى-، ولكننا ينبغي أن نراعي ونهتم بسيرة الشاب الأصلية، هذه المخالفات قطعاً مرفوضةٌ، ولكن وجود هذه الأشياء لا يعني أنه سيستمر فيها، ولا يعني أنه من أهل الفسق والفجور، وإن كانت هذه معصية، وأيضاً نحن لا ننصح بالنبش والتفتيش في ماضي الإنسان، فمن ذا الذي ما ساء قط، ومن له الحسنى فقط.
وعليه: أرجو أن يكون ردك إيجابياً، ولا ننصح بتفويت هذه الفرصة، ولا مانع من النصح له؛ لأن الحياة الزوجية ينبغي أن تقوم على النصح والدعوة إلى الله، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لئن يهدي الله بك رجلاً -طبعاً أو امرأة- خير لك من حمر النعم). فكيف إذا كان زوجك من تريدين أن توجهي له النصيحة، والذي اختارك من بين سائر النساء؟
وأيضاً أرجو أن تعلمي أن أمثاله بالمواصفات المذكورة ربما يجد من يجري خلفه، ومن يحاول أن يتواصل معه، وقد يضعف فيستجيب، لكن نحن لا نلغي الإنسان؛ لأن عنده بعض المخالفات، ولكن ننظر في الصورة كاملة، الإيجابيات العالية، محافظٌ على الفرائض، بارٌ بوالديه، شهمٌ، رجلٌ، نخوةٌ، قوةٌ، عائلة ذات حسب، معروف بالكرم والشهامة، هذه صفات عالية جداً.
أرجو أن تعلمي أيضاً أن الفتاة قد يصعب عليها أن تجد شاباً بلا عيوبٍ، والشاب قد يصعب عليه جداً أن يجد فتاةً بلا نقائص، فنحن بشر والنقص يطاردنا، وطوبى لمن تنغمس سيئاته القليلة في بحور حسناته الكثيرة، نحن نميل إلى أن تقبلي به، والرجال أعرف بالرجال، وأهلك من أحرص الناس عليك.
نسأل الله أن يهديه وأن يعينك على النصح له؛ فالحياة الزوجية تقوم على التناصح والتواصي بالحق والصبر.
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)