بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يوفقك، وأن يصلح الأحوال، وأن يهدي زوجك إلى أحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي إلى أحسنها إلا هو.
نحن بدايةً لا نشجع إيقاف مشروع الزواج، وكذلك أيضاً لا نشجع تعمد أي من الطرفين لاختبار الآخر، ووضعه في اختبارات، ونحب أن نؤكد أن هذه الفترة لا تعطي قراءات صحيحةً؛ فأهل الفتاة يريدون أن يظهر الإنفاق والكرم على بنتهم، وأهل الزوج ربما يقولون له لا تضيع فلوسك، لا تحاول أن تصرف، إلى آخر هذه الكلمات، وبالتالي مثل هذه الاختبارات لا تكون دقيقةً.
لكن الذي ننصح به هو أن تتأكدي من صلاح الدين؛ فإذا كان الدين مرضياً، وأخلاقه جيدة، وأسرته كما قلت معروفة، ورضي أهلك به، فأرجو أن لا تقفي أمام مثل هذه الأمور، ومن المهم جداً أن يتذكر أن الزوج هو المسؤول عن الصرف والإنفاق، حتى لو كانت الزوجة غنيةً، هذا المعنى ينبغي أن يكون واضحاً أمامهم من الناحية الشرعية، بصرف النظر عن كونك تساعدينه أو لا؛ لأن الحقائق ينبغي أن تكون واضحة، ومن البداية لا بد أن يعرف كل إنسان دوره، فالرجل هو المسؤول عن النفقة، والمرأة إذا أنفقت وساعدت فهذا نوع من المعروف، وحسن المعاشرة منها، لكن الرجل الذي يجب عليه أن ينفق "لينفق ذو سعة من سعته" كما قال ربنا العظيم، "ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها"، فنسأل الله أن يعينكم على الخير.
ونفس الشيء ينطبق على مسألة الاتصالات من كثرتها وقلتها، إذا كان كريماً في تعاملاته مع الآخرين، فنتمنى أن يظهر ذلك، ويكون أكرم معك؛ لأن أفضل دينار هو الدينار الذي ينفقه الإنسان على أهله، وعموماً نحن لا نستعجل في الأمر، أو إيقاف هذا المشروع، أتمنى أن تعطي نفسك فرصةً، وأيضاً أرحامك رأيهم من الأهمية بمكان؛ لأنهم رجال وأعرف بالرجال، ونسأل الله أن يهدي زوجك لما فيه المصلحة والخير، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)