بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لك دوام الصحة والعافية.
أولاً: الحمد لله أنك أكملت دراستك الجامعية بنجاح وتفوق، وهذا فضلٌ من الله؛ لأن غيرك أو بعض زملائك لم يصل لهذه المرحلة، فمنهم من ترك الدراسة في المراحل الدراسية الأولى، ومنهم من تعثّر في المرحلة الجامعية، ومنهم من تخرَّج بدرجةٍ لا تُرضيه.
بما أن تخصصك يُعتبر من التخصصات الهامّة والمعاصرة في هذا الزمان، وعن طريقه يمكن أن تُقدّم إنجازات وفوائد كثيرة للأمّة الإسلامية بصفة خاصة وللعالم أجمع بصفة عامّة؛ فما زال الطريق أمامك، وما زالت الفرص كثيرة، كل ما في الأمر هو إبعاد شبح الحزن واليأس، والبداية في وضع خطط وأهداف جديدة، والعمل على تحقيق هذه الأهداف بالوسائل المتاحة.
هناك الكثير من المبدعين لم يستسلموا، ولم يستكينوا، وفتُحت لهم الآفاق، وحققوا ما يُريدون، وكل مَن سار على الدرب وصل.
أنت لديك قدرات وإمكانيات، تحتاج منك فقط أن تستغلَّها الاستغلال الأمثل، وتوجّهها التوجيه الصحيح، وستنقشع هذه الغمامة، ويُضيءُ الطريق لك، فابدأ بما تستطيعه، وابدأ بالقليل، فقليل مُداوم عليه خيرٌ من كثير مُنقطع، ولا بد أن تضع في ذهنك أن التغيير ممكن، وأن الحال سيتبدّل بأحسن حال، إن شاء الله.
نرشدك بمقابلة طبيب مختص، فربما تكون حالتك محتاجة لتناول بعض العقاقير التي يمكن أن تُساعدك في تعديل المزاج أو تحسينه بصورة أفضل، ولكل داءٍ دواء، فما عليك إلَّا أن تعمل بالأسباب وتتوكل على الله، والزم الاستغفار فإنه يُفرِّج الهموم ويزيل الحزن والضيق بعون الله تعالى، ونتمنّى لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)