بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ PRINCESS حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
التعامل مع تفرقة الأم بين الأبناء يعتبر تحدياً كبيراً للأبناء، وللأسرة بأكملها.
إليك بعض الخطوات والنصائح التي قد تساعد في التعامل مع هذه المشكلة:
1. من الأهمية بمكان أن يتواصل الأبناء مع الأم بشأن مشاعرهم والأذى الذي يشعرون به نتيجة التفرقة، يفضل أن يكون الحديث هادئاً وبناءً.
2. الأبناء يحتاجون إلى فضاء آمن للتعبير عن مشاعرهم، يمكن للأبناء التحدث مع بعضهم البعض، أو مع الوالد أو حتى مع مستشار نفسي.
3. بدلاً من لوم الأم، قد يكون من الأفضل التعبير عن الشعور باستخدام "أنا أشعر" بدلاً من "أنت تجعلينني أشعر" مثلاً، "أشعر بالحزن عندما أرى أنك تميلين أكثر إلى أخي".
4. في بعض الأحيان، قد يكون التحدث مع شخص خارجي مثل المستشار النفسي أو الشيخ أو المعلم أمرًا مفيدًا؛ للحصول على وجهة نظر محايدة.
5. يمكن للأبناء ممارسة الأنشطة التي تساعدهم على تقوية ثقتهم بأنفسهم وتطوير اهتماماتهم الشخصية، بغض النظر عن رأي الأم.
6. يجب على الأبناء تجنب مقارنة أنفسهم بالأخ الآخر أو البحث عن الموافقة باستمرار، وينبغي تذكير أنفسهم بأن كل فرد منهم هو شخص فريد، وله قيمته الخاصة.
7. في بعض الأحيان، قد تكون هناك خلفيات معينة لتصرفات الأم، من الممكن أن تكون تجاربها الشخصية في الماضي هي التي تؤثر على تصرفاتها الحالية.
8. لا تفقدوا التمسك بالأمل، حتى وإن كان الوضع صعبًا الآن، قد تتغير الأمور مع مرور الوقت.
9. إذا كان الوضع لا يتحسن، فقد يكون من الضروري البحث عن مصادر دعم خارجي، مثل استشارة إمام المسجد، أو إدخال شخص من العائلة لحل المشكلة.
10. في بعض الحالات، قد يكون الأمر الأكثر صعوبة هو قبول أن الأم قد لا تتغير، والبحث عن طرق للتعامل مع الوضع كما هو.
الأمر الأهم هو الحفاظ على العلاقة مع الوالدين، وهي علاقة تعاقدية قرآنية، تحكمها الآية الكريمة: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِیَّاهُ وَبِٱلۡوَ الِدَیۡنِ إِحۡسَـٰنًاۚ إِمَّا یَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَاۤ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَاۤ أُفّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلا كَرِیما﴾ [الإسراء ٢٣].
هذا يعني أنه لا بد من الصبر على سلوك الوالدين مهما كان سيئاً؛ لأن المطلوب هو أداء الحق الذي علينا لهم حتى وإن قصروا هم في أداء الحق الذي عليهم لنا، وهذا لا يعني بالضرورة السكوت أو عدم فعل شيء، لذلك يمكنكم الرجوع للخطوات العشر السابقة لتنفيذ بعضها، فقد يصنع هذا فارقاً في حياتكم.
لا ننسى أن الجنة تحت أقدام الأمهات، وأنت اليوم ابنة، وغداً أم، وستدركين كيف يفكر قلب الأم، وتلتمسين لها الأعذار.
نسأل الله لكم التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)