بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك –أيها الابن الكريم– في الموقع، ونشكر لك التواصل والاهتمام والسؤال، وإنما شفاء العي السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك ولها الخير، ثم يُرضيكما به.
ونحب أن نؤكد لك أن العلاقة بالشاب الآخر المذكورة من قِبلها إذا كانت خطبة فلا يجوز التمادي منك في هذا السبيل؛ لأن المؤمن لا يجوز له أن يخطب على خطبة أخيه، كما هو معروف من الناحية الشرعية.
أمَّا إذا كان هذا الذي حصل مجرد كلام ولم تقطع له الوعد، أو لم تتحوّل إلى خطبة رسمية؛ فعند ذلك لا مانع من أن تُدلي بدلوك كغيرك؛ لأنها في هذه الحالة ليست مرتبطة، مع أننا لا نُؤيد الميل الشديد بعد هذا الرد الذي سمعناه، والتمادي في هذا السبيل، ولذلك أرجو أن تنصرف لغيرها، واطلب من الوالدة والخالات أن يبحثن لك عن فتاة مناسبة، واجعل الاختيار النهائي الحاسم لك، يعني: بمعنى أنهنَّ يُرشحن لك بنات فاضلات وأنت تختار من ترتاح إليها، وتميل إليها؛ لأن العبرة في هذا الزواج أنه تلاقي بالأرواح، وهي (جنودٌ مجنّدة ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف).
إذا كانت هذه الزميلة أثبتت لك أنها لا تجد ميلاً تجاهك، فليس من الحكمة الاستمرار والتمادي في السير في هذا الطريق؛ لأن العلاقة الناجحة لا بد أن تكون من الطرفين، لا بد أن يكون الرضا والقبول متبادلاً، أمَّا إذا كان الرضا والقبول والميل من طرف واحد، فهذا لا يُؤسس علاقة صحيحة، أو لعلاقة يمكن أن يكون لها أمرٌ طويل، والأصل في الزواج عندنا هو ديمومة هذه العلاقات الزوجية؛ لأن الإسلام يُراعي أن تكون خلالها أبناء وذريّة وحفدة، فنسأل الله أن يُعينك على الخير.
إذًا الذي نوصيك به أن تتوقف عن التمادي مع هذه المشاعر العاطفية، ولا ننصح أيضًا بكثرة الدعاء، ولكن حتى تتضح الأمور؛ لأن كلامها واضح في أنها لا تجد ميلاً، والأمر الثاني أنها مرتبطة بغيرك وحصل بينهما كلام، هذا كله مؤشرات تدعوك إلى أن تتوقف فورًا، وهذا لمصلحتك ومصلحتها.
نسأل الله أن يُقدّر لك مَن هي أفضل منها، وأن يُسعدها أيضًا في حياتها، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)