بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الكريم الفاضل-، ونشكر لك حسن العرض للاستشارة، ونحيي حرصك على التدين، وحرص زوجتك على التدين والطاعة لله تبارك وتعالى، وحقيقةً أتمنى أن تشجع زوجتك حتى تتواصل معنا، ونستمع لما عندها، أو تقدموا استشارةً مشتركةً؛ فإن غيرة هذه الزوجة ستدمر الأسرة، والغيرة قد حذر منها العقلاء المرأة؛ لأنها مفتاح الطلاق، ولذلك أرجو أن تستمع وتشاهد الزوجة هذه الاستشارة.
لأننا نريد أن نقول لها:
عليك أن تتقي الله في زوجك، وتجنبي الغيرة الزائدة، واحرصي دائمًا على إعطاء الزوج الثقة، والقرب منه، القيام بما عليك، والحرص على طاعة الله تبارك وتعالى، واعلمي أن الشيطان يأتي بمثل هذه الأوهام من أجل أن يخرب البيوت؛ لأن هم الشيطان أن يحزن أهل الإيمان.
ووصيتنا لك أيضًا أن تراعي هذا الجانب، وقد أحسنت بترك العمل، والعمل كعامل في مكان ليس فيه هذا كله ينبغي أن يؤثر على الزوجة، ويقنعها بأنك تجتهد في البعد عن النساء، والنساء عمت بهن البلوى في كل مكان، في الطرقات، وفي كل مكان.
وعلى الزوجة أيضًا أن تعين زوجها على العفاف، وأن تقوم بما عليها أن تتهيأ له، وتتزين له، وتقترب منه، ولا حل أمامنا جميعًا إلا أن نراقب الله تبارك وتعالى الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
لذلك نحن لا ننصح بالاستعجال في الطلاق حتى لو طلبته، وحتى لو أصرت عليه، لكن عليك أن تحترم مشاعرها، بل قبل ذلك أن تقيد سلوكك بأحكام الشرع، فتغض البصر، وإنما لك الأولى، وليست لك الثانية، كما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعليها أيضًا أن تخفف من غيرتها، وأن تقوم بما عليها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينكم على الخير.
وإذا كان عندها أمور أخرى تريد أن تناقشها فنتمنى أن تتواصل مع الموقع، ومن حقها ومن حقك أن تطالبوا بحجب الاستشارة حتى نضع سويًا النقاط على الحروف، ونسأل الله أن يؤلف القلوب، وأن يغفر الزلات والذنوب، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)