بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ nareman حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُؤلّف القلوب، وأن يُصلح الأحوال.
أرجو أن تقتربي من زوجك، وتحرصي على أن تقومي بما عليك، واعلمي أن العلاقة الزوجية طاعة لربِّ البريّة، وأن الأخطاء التي تحصل من الزوج ويعتذر منها؛ أرجو أن يجد منك العون على تصحيح مساره، وأعتقد أن كلام شقيقته فيه شيء من الواقعية، مع أنه مرفوض من الناحية الشرعية.
ولذلك نتمنّى أن تهتمّي بنفسك وصحتك، حتى لا يتضرر هذا الجنين الذي في بطنك، وأدّي ما عليك، وأعطي زوجك الثقة، وذكّريه بالله تبارك وتعالى، واعلمي أن الإنسان إذا اعتاد في نمط حياته أن يتحدَّث مع بنات عمّاته وبنات خالاته فإن هذا فعلًا قد يكون نمطًا اعتاد عليه، لذلك أرجو أن يأخذ الموضوع حجمه.
نحن لا نوافق على هذا؛ لأن كل هذا الذي يحدث فيه إشكال من الناحية الشرعية، وبنات العم وبنات الخال أجنبيات بالنسبة له، ولذلك ينبغي أن ينتبه، فاحرصي دائمًا على أن تُذكّريه بالله تبارك وتعالى، وندعوك إلى إعطائه ثقة إذا كلّمك، وحاولي دائمًا أن تُحسني التعامل معه، حتى تسدّي هذا الفراغ، وابحثي عن قواسم مشتركة، واسأليه عن عمله وحياته، واقتربي منه، وشجّعيه ليكون وفيًّا للبيت وللأسرة، وأقصر طريق لذلك هو أن تُشجّعيه على أن يُراقب الله تبارك وتعالى الذي يعلم السرَّ وأخفى.
أكرر دعوتي لك إلى التزام الهدوء والتواصل مع الموقع، وفعلًا يبدو أنه يُخطئ ويعتذر، ويبدو أيضًا أنه يخاف من غضبك، وهذا كلُّه واضح، ونحن لا نريد لك أن تغضبي خاصة في فترة الحمل؛ لأن هذا له انعكاسات خطيرة عليك وعلى صحة الجنين، ونسأل الله تبارك وتعالى لنا ولكم التوفيق والسداد.
واعلمي أن مجيء الطفل فعلًا سيوثّق العلاقة، ويجعله يستمر ويُكمل هذا المشوار، فاقبلي منه الإيجابيات وضخّميها، وأظهري له مشاعرك النبيلة، ولا تُكثري التجسس والبحث؛ لأن الطبيب إذا عرف المرض يبدأ العلاج.
ومن أهم خطوات العلاج: الدعاء له، والقرب منه، والاهتمام بزينتك وصحتك، وربطه بهذا الطفل، ووضع آمال مشتركة لتربية هذا الطفل والحياة، والتذكير بالأيام الجميلة التي بينكم، والثناء عليه ومدحه، وسؤاله عن العمل، وزيادة القواسم المشتركة بينكم، بأن تزيد الاهتمامات المشتركة، لأن هذا يقوي العلاقة الزوجية.
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)