بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زهير حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يٌُقدّر لك الخير وأن يُصلح الأحوال.
إذا كانت الشابة محتشمةً ومتدينةً وحريصةً على الخير، فأرجو ألَّا تُظلم من أجل شقيقها، وعلى كل حال فأنت بحاجة إلى أن تنظر إلى الصورة كاملة، حالة بقية الأسرة، وتأثير هذا الأخ عليها، وموقف الأسرة من هذا الأخ، والتخطيط الذي تنوي له، أين ستكون هذه الفتاة بعد الزواج والارتباط بها؟ رأي أهلك عن هذا الموضوع، الفرص المتاحة أمامك وأمامها، فرص النجاح، قابلية الأسرة من الطرفين لهذا الارتباط بينكما.
فأرجو أن تُؤخذ الأمور بطريقة شاملة وكاملة، وهذا ما ننصح به؛ لأننا نريد قبل أن تحكم على الفتاة أن لا تحكم بمجرد هذا الكلام؛ لأنه قد يصعب في هذا الزمان أن يجد الرجل فتاةً لا عيب فيها ولا في أخيها، ولا في عمِّها ولا في خالها، ونحن طبعًا نتمنى أن تكون الأسرة كلها بخير، لكن هذا قد يصعب، والعبرة بالفتاة، والعبرة عندها أيضًا بك أنت، فلا تُلام إذا كان في أهلك مَن هو مُقصّرٌ في طاعته لله -تبارك وتعالى- ولعلَّ الكمال محال في كثير من الأحيان، والعبرة بالشخص الذي تنوي الارتباط به، ولا مانع من أن تنظر تأثير هذا الأخ على الأسرة ووضعه في الأسرة وتأثيره عليها، والنظر في بقية أهلها وإخوانها ومحارمها أيضًا، هذا من الأمور المهمة.
وعليه نحن ننصح بعدم الاستعجال في اتخاذ القرار النهائي إلَّا بعد التعرُّف على البيئة كاملةً، وعلى الوضع كاملاً، وإرسال مَن يتعرف عليهم، والسؤال عنهم، كما أن من حقهم أن يسألوا عنكم -ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به- وبعد ذلك طبعًا أنت صاحب قرار وهي صاحبة قرار، ولن يكون هناك عيبٌ إذا ترك الإنسان إكمال المشوار، ولكن علينا في كل الأحوال أن نحسن الاعتذار، والذي يهمنا هو أن يكون الموضوع بسرعة حتى لا تضيع وقتها وتضيّع عليها فرص الارتباط بغيرك.
نسأل الله أن يُقدّر لك ولها الخير ثم يُرضيكم به. والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)