بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو ناصر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك – ولدنا الحبيب – في استشارات إسلام ويب.
نشكر لك تواصلك مع الموقع وثقتك فيه، ونسأل الله تعالى أن ييسّر لك أداء مهمّتك، وإننا لنجد سرورًا بالغًا وفرحًا كبيرًا أنك تعتني وتحمل همّ أداء وظيفتك كمربٍّ ومعلِّم لمادة الشرعية الإسلامية، ولو أن كل المدرسين فعلوا ذلك لأثمرتْ جهودهم في طُلَّابهم، فنشكر لك هذه الروح العالية والهمّة السامقة، ونسأل الله تعالى أن ييسِّر لك الخير ويُعينك عليه.
واعلم –أيها الحبيب– أن طلب العلم سهلٌ يسيرٌ في هذه الأيام، فالعلوم الإسلامية الوصول إليها سهل، فمواقع العلماء الكبار الثقات مملوءة بالمواد العلمية التي تنفعك وتُسهّل لك، منها هذا الكتاب الذي ذكرته، فإنه كتابٌ فيه خيرٌ كثيرٌ.
وهناك كتب تعتني بذكر الشيء الذي لا بد منه للإنسان المسلم، والذي لا يجوز له أن يتغافل عنه، وهناك كتابان: الأول (ما لا يسع المسلم جهله)، والكتاب الثاني: (ما لا يسع التاجر جهله). أحدهما في العبادات والثاني في المعاملات، فهو يُركّز على الضروريات من الدّين أولاً التي لا بد من معرفتها لكل أحد من المسلمين، وطُلّابك في المتوسطة بحاجة إلى هذا القدر من المعلومات، فلا تظنّ أنهم في مستوى عالٍ وأنه سيُعجزك تعليمهم ونفعهم.
استعن بالله، واجتهد ولا تعجز، وننصحك بالتواصل مع العلماء والدعاة في بلدك، والجلوس إليهم، والاستعانة بهم في ما قد يخفى عليك من مسائل، فإنهم خيرُ مَن يُفيدك وينفعك، فالمعلومة من الكتاب ربما فُهمت على غير وجهها، فلا أحسن من أن يتدارس الإنسان المسلم ما يحتاجه من أمور دينه مع شيخ يُبيّن له المراد الموجود في الكتب، والدروس المسجلة الصوتية والمرئية كثيرة جدًّا لمشاهير العلماء، فلست بحاجة إلَّا لبذل الجهد في الوصول إلى ما تريد.
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يتولى أمرك وييسّر لك الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)