بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ماسا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أختنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والتواصل مع الموقع والسؤال، وإنما شفاء العيِّ السؤال.
أرجو أن تعلمي أن الوفاء من أكرم وأكبر الصفات التي ينبغي أن تتوفر بين الأزواج والزوجات، والذي يُفهم من السؤال أنك كنت سعيدة بالزوج، فلمّا ترك العمل وجلس في المنزل بدأت تكرهينه، وتنفرين منه، وتندمين على ما حصل. نحن بلا شك لا نوافق على هذا؛ لأن الشريعة فيها: {ولا تنسوا الفضل بينكم}، وإذا كان له تصرفات سيئة لا تعجبك، فينبغي أن تكون النصيحة والتوجيه، ودعوته إلى أن يتواصل مع الموقع، حتى نصحح هذه التصرفات ونعاونه على السير بالطريقة التي تُرضي الله تبارك وتعالى.
ولا نؤيد فكرة أن تختلقي بعض المشاكل، وأيضًا تُشعريه أنك لا تبقي معه إلَّا من أجل أولاده، لذلك أرجو أن تتجنبي هذا التفكير السلبي، هذا كله من عدوّنا الشيطان، الذي لا يريد لبيوتنا أن تستقر، ولا لحياتنا الزوجية أن تستمر، قال ابن مسعود: (إن الحب من الرحمن، وإن البُغض من الشيطان، يريد أن يُبغّض لكم ما أحلّ الله لكم).
ولذلك أتمنى أن تأخذي ورقة وتكتبي إيجابيات هذا الزوج وتضخميها، ثم تضعي السلبيات إلى جوارها، ولا مانع من أن تعرضي عليه الإيجابيات، فإن هذا له تأثير عليه، وأيضًا شجعيه على أن يعود للعمل، ومثل هذه الأمور، ولكن نرفض أن يكون هناك انطباع معلّب سيئ سلبي هو الذي يتحكّم في تصرفك ومستقبلك، هذا ما لا نريده.
وكون أهلك لن يتقبّلوا عودتك؛ لأنهم أعرف الناس بمصلحتك، ونحن لا نريد لامرأة عاشت ثمانية عشر عامًا ولها أبناء أن تعود بهذه السهولة، تترك زوجها في أيام ضعفه وأيام فاقته وحاجته، هذا كله ممَّا لا يقبل من الكريمات من أمثالك.
ولذلك أرجو إعادة النظر في هذه القرارات، وتجنّب التفكير السلبي، والتواصل مع الموقع لأخذ الإرشادات، ووضحي التصرفات التي تُزعجك حتى نستطيع أن نُعطي التوجيهات، وأفضل من هذا أن يتواصل زوجك فيذكر ما عنده، حتى يستمع كما قلنا إلى التوجيهات التي تناسب حاله، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)