بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إيناس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك – بنتنا الفاضلة – في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير وأن يُصلح الأحوال.
بداية نحن ننهى عن كثرة الرد للخُطّاب، لأن ذلك يجعلهم ينفرون، وفي هذا مضرّة كبيرة لبناتنا، وأنت في مقام بناتنا، ولا نريد أن تُلحقي الضرر بنفسك.
الأمر الثاني: ننصحك بأن لا تفرّطي في الشاب المذكور بالمواصفات المذكورة، والواضح أن الكلمة التي قالها لم يقصدها، وقد اعتذر، وقد كان ردُّك واضحًا في أنك لا ترغبين في إعادتها، وعندها اعتذر لك اعتذارًا لطيفًا، فلا داعي لإعطاء الموضوع أكبر من حجمه، ونعتقد أن هذه القضية ينبغي أن تُطوى وتُنسى.
الأمر الثالث: قضية الطول فهذا لا إشكال فيه، وأرجو ألَّا تجعلي هذا سببًا، والإنسان لا يجد إنسانًا يخلو من النقائص والعيوب، و- الحمد لله - هذا ليس عيبًا، إنما هو المناسب بالنسبة لك، فأرجو ألَّا تجعلي هذا سببًا، وتعوذي بالله من شيطانٍ لا يريد لك الخير، واعلمي أن عدوّنا الشيطان لا يريد لك الزواج والاستقرار والسعادة، فعاملي عدوّنا بنقيض قصده، وأكملي المشوار مع هذا الشاب، وحاولي أن تحافظي على الأذكار، وقراءة سورة البقرة، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء.
ولا شك أن لأهلك أيضًا رأيًا في هذا، فإذا كان الشاب كما ذكرت متخلِّقٌ وصاحب دين، وهو الذي طرق الباب وبحث عنك، وتشعرين أنه يُحبّك وأنت أيضًا تحبينه؛ فلا تقفي أمام مثل هذه الأمور الصغيرة.
واعلمي أن الحياة الزوجية ينبغي أن تُبنى على جانب واقعي، فلن تجد فتاة شابًّا بلا نقائص، ولن يجد شابّ فتاةً بلا عيوب، قال صلى الله عليه وسلم: (لا يفرك مؤمنٌ مؤمنة، إنْ كَرِهَ منها خُلقًا رضيَ منها آخر)، وهذا معيار وتوجيه نبوي يصلح للطرفين، فينبغي لكل إنسان أن يتذكّر أننا بشر رجالاً ونساءً، والنقص يُطاردنا، وطوبى لمن تنغمر سيئاته القليلة في بحور سيئاته.
نسأل الله أن يوفقك، وأن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)