بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بشرى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونسأل الله أن يضع في طريقك من يسعدك، وأن يقدر لك الخير، ثم يرضيك به، أرجو أن تعلمي أن ما حدث ليس نهاية المطاف، وأن هذه الأمور أرزاق والأرزاق بيد الكريم سبحانه وتعالى، كما أن هذا الكون ملك لله ولن يحدث في ملك الله إلا ما أراده الله، والإنسان لا يدري أين الخير.
ولكن علينا أن نبذل الأسباب، ثم نتوكل على الكريم الوهاب، وأرجو أن يكون في الذي حصل درس لك، فنحن لا ننصح بالمسارعة في رد الخطاب، ونعطي أنفسنا فرصة، ونعطيهم فرصة، فمن حق الفتاة وأوليائها أن يسألوا عن الشاب، ومن حق الشاب أن يسأل عنهم، وأهل الفتاة هم مرجعها، وأنت -ولله الحمد- عرفت الطريق إلى الاستخارة، فعليك أن تهتمي بعد الاستخارة بالاستشارة، ولأهمية الاستخارة، فقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعلمها لأصحابها كما يعلمهم السورة من القرآن، فإذا طرق الباب طارق فاستخيري ربك، واستشيري محارمك، فإذا عزمت فتوكلي على الله.
ولا تحاولي الرجوع إلى الخلف، فهذا الذي حدث بتقدير الله، وإذا كان هذا الشاب من نصيبك فسيعود إليك، أما إذا لم يقدره الله فسيأتيك الخير، فأملي ما يسرك، واستمري في الدعاء واللجوء إلى الله، وأظهري أحسن ما عندك بين جمهور النساء، واعلمي أن لكل واحدة منهن محرمًا من محارمها يبحث عن الصالحات من أمثالك، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.
فلا مجال ولا محل للحزن، أو القلق أو الاضطراب؛ لأن هذا كله بتقدير ربنا تبارك وتعالى، والإنسان في مثل هذه الأحوال لا بد أن يوقن أن الخير فيما اختاره الله، قال عمر بن عبد العزيز: "كنا نرى سعادتنا في مواطن الأقدار، فيما يقدره الله"، وقال عمر: "لو كشف الحجاب ما تمنى الناس إلا ما قدر لهم"، فكوني راضية بما يقدره الله لك.
نسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)