بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Bashar حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك –ابننا الفاضل– في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والاستمرار في التواصل مع الموقع، قد أسعدنا ثنائك على الموقع، ونحن في خدمة أبنائنا الفضلاء من أمثالك، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
وسعدنا أكثر لأنك تلتزم بالتوجيهات التي تصل إليك من خلال الخبراء، والذين هم في مقام الآباء بالنسبة لك في هذا الموقع، وسعدنا أيضاً لأنك صليت الاستخارة، ولن يندم مَن يستخير ويستشير، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
وأرجو أن تعلم أن مجرد الضيق لا يُؤثّر على الاستخارة، خاصةً مع وجود الاستمرار في الميل والرغبة في إكمال المشوار مع الفتاة المذكورة، وإذا كان لك رغبة في التواصل معها فنتمنَّى أن تتخذ الخطوات العملية.
واعلم أنه ليس من الضروري أن يكون كل أهل البيت محبوبين بالنسبة لك، فلن تجد على وجه الأرض فتاة مرضيّة هي وأخوالها وأعمامها وأرحامها، ولن تجد كذلك فتاة قد يصعب عليها أن تجد شابًّا تقبل أهله وإخوانه وأخواته وأعمامه وأخواله، ولكن لا بد من حُسن التعامل، ولا بد من القبول العام بهم، وتتجاوز عن الأخطاء التي عندهم، كما يقال: (من أجل عين تُكرم ألف عين)، فلمَّا نقول: القبول للعائلة معنى ذلك القبول العام، ولكن التفاصيل أنت لم تحتك بهم، وأنت الذي ستتزوج من الفتاة، والفتاة تأخذ الفتى.
وسعدنا جدًّا لرغبتك في جذبها إلى حفظ كتاب الله -تبارك وتعالى-، ولن يضرّها ذلك الموقف الذي مرَّ طالما رأيتها بعد ذلك محتشمة ومستمرة في احتشامها، وهذه من الأمور المهمة التي ينبغي أن تحرص عليها، بعد أن تبدأ العلاقة الشرعية، ولو بغطاء مسألة الخطبة، بعدها يمكن أن تناقش مثل هذه التفاصيل.
وأعتقد أن أي فتاة تكون حريصةً على مَن يأخذها إلى كتاب الله، وإلى الطريق الذي يُرضي الله -تبارك وتعالى-، ولن تؤاخذ على هذا الاختيار لأنك لن تجد فتاةً بلا نقائص وليس عندها مخالفات صغرت أو كبرت، ونسأل الله -تبارك وتعالى- أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
ونحن سعداء في هذا التواصل، وعلى استعداد بالإجابة لأي تساؤلات يمكن أن تطرحها، ونتمنّى أن تتحول هذه الخطوات إلى خطوات عملية؛ لأننا لا نريد لمشاعر إيجابية أن تتمدد دون أن يكون دون أن تكون أسرتك وأسرتها على علم بهذه الرغبة، بل التأكيد على هذه الرغبة من الأمور المهمة، فلو تبدأ مثلاً بأن تذهب الوالدة لهم، تكون هذه العلاقة علاقة رسمية؛ لأننا إلى الآن لم نشعر أنك أسست علاقة رسمية.
وإذا كان هناك علاقة رسمية، وأهلك على معرفة وموافقة، وأهلها على معرفة وموافقة فنحن نقول: (خير البر عاجله) فلتنتقلوا للمرحلة التي بعدها، فإنه (لم يُرَ للمتحابين مثل النكاح).
ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)