بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
أهلًا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان، وأن يرضيك به، وبعد:
قد أحسنت حين قلت نهاية سؤالك (البدايات التي لا ترضي الله نهايتها لن ترضيني، فأخاف وأبتعد، ودائمًا أفكر في: (من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه)).
هذا -أختنا- هو محور النجاة، وقد أجراها الله على لسانك، ولعل ذلك لخير فيك، لذا -أختنا- دعينا ننصحك بما يلي:
أولًا: أنت مؤمنة بالله -عز وجل-، ومدركة أن أقدار الله ماضية، وأن ما قدره الله للعبد سيأتيه لا محالة، وهذا يعني أن الشاب هذا إن كان في قدر الله زوجك فسيأتي وأنت مرفوعة الهامة، ومحفوظة الكرامة، عرضك صين، وتدينك مصان، وهذا أول الزواج المستقر -أختنا-، وساعتها سيحملك الزوج على رأسه ويضعك في قلبه وعقله، وقبل هذا كله -بل وأهم من هذا كله- أنك لم تسقطي من عين الله -عز وجل-، فهنيئًا لمن كان دربها الالتزام.
وإما أن يكون في علم الله أنه ليس لك، وهذا بالقطع هو الخير لا محالة، فأقدار الله -أختنا- هي الخير للعبد، وقد رأيت منه ما دفعك إلى التفكير فيه، لكن الله يعلم مداخله ومخارجه، ودواخله كذلك، والعين -أختنا- ترى غير المقدور عليه على غير ما هو عليه، فانتبهي.
ثانيًا: ننصحك -أختنا- بترك التفكير فيه، واعلمي أن الشيطان المريد الفتنة لك سيظل يفكرك به، وربما سيريك إياه في أجمل الصور في أحلامك، كل هذا لأجل أن يشتت ذهنك به، ويدفعك إلى الحديث إليه أو إرسال رسالة عبر وسيط أو مباشرة، وساعتها ستسقطين من عينه إن كان صالحًا، أو سيستغلها إن كان فاسدًا، وفي كلا الحالتين قد خسرت كثيرًا.
نقول لك ذلك ونحن نعلم أن بعض الشباب الفاسدين إذا رأى صلاح فتاة اجتهد أن يريها منه الالتزام والتدين والأخلاق الحسنة حتى يوقعها، وهي لأنها صادقة وغير متلونة تصدقه، وقد وصلتنا مئات الرسائل لمن فقدن كل شيء بعد أن كن ملء كل شيء، بسبب هذه النزوة الشيطانية، نسأل الله أن يسلمك.
ثالثًا: الشاب الآن غير مقتدر، وعليه فارتباطك به نفسيًا لا يصلح، وقد أحسنت حين ذكرت له الطريق، وإنا كنا نود ألا يكون لك أي تواصل مباشر معه.
رابعًا: أشغلي نفسك -أختنا- بدراستك وتدينك فهما سفينة النجاة، ولا تحصري فكرك في شاب بعينه، فما يدرينا صلاحه من عدمه، وما يدرينا إن كان صالحًا هل هو الخيار الأفضل لنا أم لا، وما يدرينا لعل الله قد ادخره لنا ولكن بعز، أو ادخر لنا من هو أفضل لنا منه.
هذه نصيحتنا الصادقة لك، أغلقي هذا الباب وفورًا، ولا تسمحي له لا بالحديث ولا النصيحة، ولا بالتواجد في مكان هو فيه حتى يسلم دينك وتسلم نفسك.
بارك الله فيك، وأحسن الله إليك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)