بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رضوان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك –أخي الفاضل– عبر استشارت إسلام ويب، ونشكر لك كتابتك إلينا بهذه التفاصيل عن ولدكم، كتب الله له تمام الصحة والعافية.
أخي الفاضل: يغلب على ظني أن التشخيص الذي يعاني منه ولدكم هو ما ذكره الطبيب الثاني، وهو اضطراب المزاج أو ثنائي القطب، حيث تتراوح الحالة المزاجية بين الاكتئاب وبين الهوس والذي هو عكس الاكتئاب، ففي حالة الاكتئاب يبدأ الإنسان المُصاب تظهر عليه أعراض القلق والتوتر، وربما الحزن، والابتعاد عن الناس، وترك الدراسة أو العمل أو غيرهما.
ثم إذا دخل في حالة الهوس فهذا أيضًا يُفسّر بعض الأعمال التي قام بها ولدكم من شعوره بالسعادة المبالغ فيها، والعصبية، ويعتقد أنه شديد القوة، ويحاول أن يستفزَّ الآخرين، ويتكلَّم بكلام غريبٍ سواء عن الدِّين، أو يوم القيامة، أو غيرها.
والمشكلة في اضطراب ثنائي القطب أن المُصاب عندما يكون في حالة من الاكتئاب، يجب أن يكون التركيز على إعطائه مضاد الاكتئاب، مثل دواء الـ (سيروكسات) الذي وصفه له الطبيب، ثم إذا دخل في حالة الهوس فعلينا أن نُعطيه الأدوية الأخرى المضادة للهوس والمضادة لحالة الذُّهان، كالدواء الذي وُصف له الـ (أولا زيبركسا) أو (أولانزابين)، بحيث يُخفض من درجة انفعاله وحالة الهوس التي هو فيها.
المشكلة –أخي الفاضل– أن هذا المصاب تتراوح حالته المزاجية بين الاكتئاب لفترة من الوقت وبين الهوس في وقتٍ آخر، لذلك علينا أن نتابع المريض بشكل قريب، فإذا دخل في الاكتئاب نُركّز على مضادات الاكتئاب، وإذا دخل في الهوس نركّز على مضادات الهوس.
أمَّا الدواء الآخر وهو الـ (ديباكين) فهو أيضًا جيد، وهو يُصنّف ضمن الأدوية المعدِّلة للمزاج، فيأخذ هذا الدواء سواء كان في حالة اكتئاب أو في حالة هوس، فالأدوية المُعدِّلة للمزاج تُخفف من شدة تقلُّب المزاج بين الاكتئاب والهوس، وتُباعد بين النوبات، وتُخفف شدة هذه النوبات.
أخي الفاضل: أدعوك أن تبقى على تواصل مع الطبيب النفسي الذي يُعالج الاضطراب العاطفي ثنائي القطب، وعلى فكرة: ليس مستغربًا أن يترافق هذا الاضطراب مع أمورٍ أخرى: كالقلق والتوتر وبعض الأفكار الوسواسية.
داعيًا الله تعالى لولدكم بتمام الصحة والعافية، وأن يجزيك خيرًا على رعايته، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)