بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ عبير حفظها الله.
نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر استشارات إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، وبهذه التفاصيل المفيدة التي تعطينا فكرةً أكيدةً -بإذن الله عز وجل- عن التشخيص.
أختي الفاضلة: تردد في سؤالك كلمة الوسواس، وأنا أعتقد أنك لا تعانين منه، وإنما تعانين من حالة تشخيصها معروف وهو الاضطراب العاطفي الثنائي القطب، والذي عادةً يتراوح بين الحالتين اللتين وصفتيهما في سؤالك بشكل جيد.
فمن جهة تدخلين في حالة من الاكتئاب، ولا ترغبين بعمل أي شيء، وتعزلين نفسك عن الآخرين، ويغلب عليك الحزن والتشاؤم، ثم في وقت آخر تدخلين في عكس الاكتئاب، وهو ما نسميه بالهوس؛ حيث تشعرين بالمزاج العالي، والمتقلب، وتبدئين باتخاذ قرارات غير معقولة، أو غير منطقية: ككثرة التبذير، والإقدام على الأمور التي تندمين عليها لاحقًا.
أختي الفاضلة: هذا الوصف الدقيق -الذي أشكرك عليه- هو وصف جيد لمن يعاني من الاضطراب المزاجي أو العاطفي الثنائي القطب، الذي يتراوح فيه الإنسان بين الاكتئاب والهوس، نعم، إن العلاج المعرفي السلوكي يمكن أن يساعد كثيرًا، ولكن إذا كانت الإصابة متوسطةً، أو شديدةً، وأنا أرجح أنها متوسطة عندك، فهنا لا بد من العلاج الدوائي؛ ليرفع من مزاجك عندما تكونين في حالة الاكتئاب، وليخفف من هذا المزاج والإثارة عندما تكونين في حالة الهوس.
أيضاً هناك أدوية التي نسميها معدلة المزاج، والتي يمكن للطبيب أن يضيفها أيضًا، والتي تخفف من تكرار هذه النوبات، سواءً الاكتئاب، أو الهوس، وتخفف شدتها.
أختي الفاضلة: لا تتأخري أو تترددي في الذهاب إلى العيادة النفسية؛ ليقوم الطبيب النفسي بفحص الحالة الذهنية والنفسية ليؤكد التشخيص، والذي أرجح أنه -كما ذكرت لك- اضطراب العاطفي الثنائي القطب، ثم يشرح لك الخطة العلاجية، وأطمئنك بأن الاستجابة عادةً جيدة.
كذلك يمكنك مناقشة موضوع الأكل والسكريات مع الطبيب؛ لأنه سيشرف على تشخيصك وعلاجك، ويقرر لك ما يراه مناسباً لوضعك.
داعيًا الله تعالى لك بتمام الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)