بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Umahmet حفظها الله.
أهلاً بك في موقعك -إسلام ويب- وإنا نحمد الله على النعم التي تفضل الله بها عليك، نحمد الله أن رزقك الزوج، وأخوات كثر لا ينقصهن دينٌ ولا صلاحٌ ولا جمالٌ، ينتظرن حتى بلغن الأربعين وهنّ في هموم لا يعلمها إلا الله.
نحمد الله أن رزقك من زوجك الأول طفلاً، وكثيرٌ من أخواتنا مرت عليهن السنون وهن في مشاكل بسبب رغبتهن في طفل، لكن حكمة الله قضت المنع.
نحمد الله أن رزقك بعد زوجك المتوفى -رحمه الله- زوجاً، وأكثر أخواتنا المطلقات أو المتوفى عنهن أزواجهن يعشن هذا الحياة التي لا تخفى على مثلك، ويكتبن ما يعانين من هم وغم.
ثم زاد فضل الله عليك بأن كان الزوج متديناً خلوقاً محباً لأولادك، ولا يفرق بينهم، وهذه والله نعمة لا تعادلها نعمة؛ فأنت لا تعرفين شعور المرأة حين تجد دمعة ولدها أمام زوجها من جراء التفرقة بينه وبين أولاده، لا تعلمين القهر النفسي حين يخيرها بين تحمل هذه المعيشة القاسية أو الرحيل، وهي عاجزة عن الرحيل أو ترطيب قلب ولدها!
فالحمد لله على ما مر، والشكر له على ما أنت فيه من نعم.
لماذا نقول ذلك؟
لأن للشيطان وسائل يضيق بها النفس إذا ما توافر مرغوبٌ له، ويجعل الدنيا كأنها واقفة لا تتحرك أمام الابتلاء التي هي فيه، مع أنها في عافية بالنسبة لملايين غيرها ولا تشعر.
أختنا الكريمة: إننا نرجو منك ما يلي:
1- عدم تضخيم المشكلة من أساسها، والتعامل معها كأن لم تكن.
2- لن يتغير الزوج عن هذه الوسوسة من وجهة نظرك، والنظافة الطبيعية من وجهة نظره؛ لأنه تربى على ذلك وأهله كذلك، وعليه فالارتقاء إلى ما يريده أفضل وأيسر.
3- إن لم تستطيعي الجمع بين الجامعة وتعليم القرآن، والارتقاء بمطلوب زوجك، فاحذفي أحدهما -أي الجامعة أو تعليم القرآن- أو قللي من الحصص إبقاءً لبيتك وحفاظاً عليه.
هذه نصيحتنا -أختنا- ونرجو أن تقع منك موقع النصيحة الصادقة الخالصة، وأن يحفظ الله بها بيتك إنه جواد كريم.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)