بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
أهلًا بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك، وأن يحفظك، وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به وبعد:
فلا شك أننا نفهم تعبك لأجل زوجتك وبيتك، وتحمل العناء لأجل أن توفق زوجتك في دراستها، وهذا لم يكن عليك واجبًا ولا افترضه أحد، ولكنك فعلته إما حسبة لوجه الله تعالى فلم يضع أجرك، وإما إحسانًا لزوجتك، فكذلك لم يضع أجر برك بها، لكن تبقى عدة أمور:
أولًا: المال الذي أخذته زوجتك من عملها هو حق خالص لها، وليس من حق أحد لا أنت ولا غيرك أن يلزمها بشيء، أو يأخذ منها شيئًا، بل ليس واجبًا عليها النفقة على البيت ولو كانت مقتدرة، بل ويحرم على الزوج أخذ جزء من مالها إلا بطيب نفس منها، فإن أخذ بغير طيب فهو من أكل أموال الناس بالباطل، والله عز وجل يقول: (وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ).
ثانيًا: بل إن الإسلام نهى الزوج عن أخذ جزء من المهر الذي أعطاه لزوجته، إلا أن تطيب نفسها بشيء منه، فإذا كان هذا مع المال المبذول من الزوج، فكيف بالمال الذي اكتسبته من عملها؟ قال الله تعالى: (....وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً ) وقال تعالى: (وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا).
ثالثًا: بناء على ما مر ذكره فقد تجاوزت الحد في إلزام زوجتك بدفع جزء قليل من مالها لأهلها، وما كان ينبغي عليك -ديانة لله- التحدث في هذه المسائل أصلًا.
رابعًا: إننا نرجو منك مصالحتها وعدم التوقف عند هذه الهنات الصغيرة، والاجتهاد في إصلاح ما بينك وبينها، وإشاعة الود بينكما فهذا هو المرجو منك؛ حتى تحفظ بيتك وأهلك وأسرتك.
نسأل الله أن يحفظك وأن يرعاك والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)