بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohammad حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك –ابننا الفاضل– في الموقع، ونشكر لك الاهتمام، والتواصل، والسؤال، ونسأل الله أن يُؤلّف القلوب، وأن يُصلح الأحوال.
أرجو أن تعلم أن الرجل لن يجد امرأةً بلا نقائص، والمرأة لا يمكن أن تفوز برجل بلا عيوب؛ فنحن بشر، والنقص يُطاردنا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- أعطى مِعيارًا في غاية الأهمية، عندما قال: (لا يَفْرِكْ مؤمنٌ مؤمنة، إنْ كَرِهَ منها خُلقًا رضيَ منها آخر).
وهذا ما ينبغي أن ننتبه له رجالاً ونساءً، فالواقعية مطلوبة في مثل هذه الأمور، والإنسان ما ينبغي أن يتسّرع في الحكم على الأشياء والأشخاص، ولكن ينبغي أن يُعطي نفسه فرصةً، وأعتقد أن كل فتاة لها مميزات، وعندها سلبيات، وكل رجل فيه إيجابيات، وعنده سلبيات، وطوبى لمن تنغمر سيئاتها القليلة في بحور حسناتها الكثيرة، أو تنغمر سيئاته القليلة في بحور حسناته الكثيرة، و(إذا بلغ الماء قُلتين لم يحمل الخبث).
وعليه فنحن ندعوك لعدم الإسراع في اتخاذ حكم متعجّل، وندعوك إلى حشد ما في الفتاة وأسرتها من إيجابيات، وقد أشرت إلى إيجابيات عالية جدًّا فيها وفي أسرتها، وتعوّذ بالله من شيطانٍ لا يريد لنا الحلال، وإذا حشد الإنسان ما في خطيبته أو ما في الفتاة من إيجابيات، فإنه سيجد أنها تطفو وتزيد على السلبيات.
وعلى كل حال: أنت والفتاة أصحاب القرار، ونحن نميل إلى القبول بالاستمرار، ولكن الأمر راجع إليكم، ولا نحب الاستعجال في هذه المسألة؛ لأن النظرة بهذه الطريقة العاجلة السريعة، وربما من زاوية واحدة ليس من مصلحتك، فنسأل الله أن يُقدّر لكم الخير ثم يُرضيكم به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)