بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
ما تعاني منه هو اضطراب مزدوج من حالة هلع وقلق نفسي حاد، وخوف شديد متصاعد من الموت، أو الخوف من الإصابة بأزمة قلبية، أو فقدان التحكم في النفس، ويعزز هذه المخاوف الشعور بالأعراض الجسمانية، مثل: الرجفة، تسارع دقات القلب، الصداع وبرودة الأطراف، بالإضافة إلى اختلال الإحساس بالذات والعالم المحيط، وتظل هذه النوبة حوالي 20 إلى 30 دقيقة، ثم تبدأ في الانحسار، وتظلّ في حالة ترقُّب وقلق من حدوث نوبة جديدة.
أمَّا انشغال البال بالأفكار المشار إليها فهي ما يُعرف بالوسواس القهري، ويأتي على شكل أفكار سلبية لا إرادية ومتكررة، تشغل الذهن لفترات طويلة، وغالبًا ما تكون غير متفقة مع معتقدات الشخص أو مع رغباته -مثلما أوضحتَ في سؤالك-، وقد تُؤثّر على الأداء الوظيفي والاجتماعي، والتأخُّر الدراسي، والميل إلى العزلة، وصعوبة التركيز، وفقدان الثقة بالنفس، وقد يؤدي إلى الشعور بالاكتئاب.
حالات القلق النفسي منتشرة بين الشباب، وقد تصبح مزمنة إذا لم يتم علاجها مبكِّرًا من خلال طبيب أو معالج نفسي متخصص في علاج الاضطرابات النفسية، ومعظم الحالات يتم علاجها بفضل الله تعالى.
العلاج يشمل الجلسات النفسية السلوكية المعرفية للتخلص من الأفكار والتوقعات السلبيية، وبناء الثقة بالنفس، والتخلص من الإجهاد النفسي من خلال ممارسة أساليب الحياة الصحية، مثل: ممارسة الأنشطة الرياضية، والهوايات المفيدة، وتمارين الاسترخاء، وكذلك الحفاظ على ممارسة الشعائر الدينية للشعور بالهدوء والسكينة.
من المفيد استعمال العلاج الدوائي تحت إشراف طبي، ومن تلك الأدوية مضادات الاكتئاب، مثل دواء (سيبرالكس) 10-20 مليجرام، أو (فلوكسيتين) 20-40 مليجرام، أو (فافرين) 50-100 مليجرام، أو (باروكستين) 20-40 مليجرام.
نسأل الله لك الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)